الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٧٧
الرابعة: السؤال عن وجه رفع (الشرّ) و نصبه، و نصب (الماء)، و رفعه في قول الشاعر: [الطويل]
[٦٧٨]- فليت كفافا كان خيرك كلّه
و شرّك عنّي ما ارتوى الماء مرتوي
الخامسة: السؤال عن (مزيّن) تصغير أي شيء هو.
السادسة: السؤال عن العلّة الموجبة لفتح التّاء في (أرأيتكم)، و هو لجماعة.
السابعة: السؤال عن العامل في (إذا) من قول الشاعر: [الطويل]
[٦٧٩]- و بعد غد يا لهف نفسي من غد
إذا راح أصحابي و لست برائح
ما هو؟.
الثامنة: السؤال عن تبيين إعراب قول أبي عليّ: «أخطب ما يكون الأمير قائما» و «شربي السّويق ملتوتا».
الإجابة عن المسائل
المسألة الأولى: الجواب بتوفيق اللّه و حسن تسديده عن المسألة الأولى:
إنّ الجملة المركّبة من (لا) و اسمها و خبرها وقعت خبرا عن القتال في قوله [١]:
[الطويل]
فأمّا القتال لا قتال لديكم
[و لكنّ سيرا في عراض المواكب]
و هي عارية عن ضمير عائد منها إلى المبتدأ، و إنّما جاز ذلك لأنّ اسم (لا) نكرة شائعة مستغرقة للجنس المعرف بالألف و اللام، ف (قتال) المنكور مشتمل على القتال الأول، ألا ترى أنّك إذا قلت: «لا إله إلّا اللّه»، عمّت لفظة (إله) جميع ما يزعم المبطلون أنّه مستحقّ لإطلاق هذه اللّفظة عليه، و ليس يجري قولك: «لا رجل في الدّار» إذا رفعت مجرى قولك: «لا رجل في الدّار» إذا ركّبت، لأنّك إذا قلت: «لا رجل في الدّار» جاز أن تعقبه بقولك: بل رجلان، و بل ثلاثة، و لا يجوز ذلك مع
[٦٧٨] - الشاهد ليزيد بن الحكم في خزانة الأدب (١٠/ ٤٧٢)، و شرح شواهد الإيضاح (ص ١١٥)، و شرح شواهد المغني (٢/ ٦٩٦)، و مغني اللبيب (١/ ٢٨٩)، و بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (ص ٦٣٤)، و الإنصاف (١/ ١٨٤).
[٦٧٩] - الشاهد لأبي الطممان القيني في الأغاني (١٣/ ١١)، و شرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص ١٢٦٦)، و لأبي الطممان أو لهدبة بن خشرم في شرح شواهد المغني (١/ ٢٧٤)، و بلا نسبة في تذكرة النحاة (ص ٦٥٤)، و مغني اللبيب (ص ٩٤).
[١] مرّ الشاهد رقم (٦٧٧) .