الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٩٤
أصل ملك
فأقول: أصل ملك مألك و إنّما أخذ من الألوكة و هي الرّسالة ثمّ قلب، و يدلّنا على ذلك قولهم في الجمع: الملائكة، لأنّ الجموع تردّ الأشياء إلى أصولها، و أنشد قول الشاعر: [الطويل]
[٦٩٨]- فلست لإنسيّ و لكن لملأك
تنزّل من جوّ السّماء يصوب
فيعجبه ما سمع فينظرني ساعة لاشتغاله بما قلت، فإذا همّ بالقبض قلت: وزن ملك على هذا: (معل) لأنّ الميم زائدة، و إذا كان الملك من الألوكة فهو مقلوب من ألك إلى لأك، و القلب في الهمز و حروف العلّة معروف عند أهل المقاييس. فأمّا جذب و جبذ، و لقم الطّريق و لمقه فهو عند أهل اللّغة قلب، و النحويّون لا يرونه مقلوبا بل يرون اللّفظين كلّ واحد منهما أصل في بابه.
فوزن الملائكة على هذا: معافلة، لأنّها مقلوبة عن: مآلكة، يقال: ألكني إلى فلان، قال الشاعر: [الطويل]
[٦٩٩]- ألكني إلى قومي السّلام رسالة
بآية ما كانوا ضعافا و لا عزلا
و قال الأعشى في المألكة: [البسيط]
[٧٠٠]- أبلغ يزيد بني شيبان مألكة
أبا ثبيت أما تنفكّ تأتكل
فكأنّهم فرّوا في (المآلكة) من ابتدائهم بالهمزة ثمّ يجيئون بعدها بالألف فرأوا أنّ مجيء الألف أوّلا أخفّ. كما فرّوا من شأى إلى شاء، و من نأى إلى ناء. قال عمر ابن أبي ربيعة: [الكامل]
[٦٩٨] - الشاهد لعلقمة الفحل في ملحق ديوانه (ص ١١٨)، و لمتمم بن نويرة في ديوانه (ص ٨٧)، و شرح أشعار الهذليين (١/ ٢٢٢)، و لرجل من عبد القيس أو لأبي و جزة أو لعلقمة في المقاصد النحوية (٤/ ٥٣٢)، و لأبي وجزة في لسان العرب (ملك)، و بلا نسبة في الكتاب (٤/ ٥٢٢)، و الأزهيّة (ص ٢٥٢)، و الاشتقاق (ص ٢٦)، و إصلاح المنطق (ص ٧١)، و أمالي ابن الحاجب (ص ٨٤٣)، و جمهرة اللغة (ص ٩٨٢)، و شرح شواهد الشافية (ص ٢٨٧)، و لسان العرب (صوب) و (ألك) و (لأك).
[٦٩٩] - الشاهد لعمرو بن شأس في ديوانه (ص ٩٠)، و الكتاب (١/ ٢٥٩)، و الدرر (٥/ ٣٦)، و شرح أبيات سيبويه (١/ ٧٩)، و شرح شواهد المغني (٢/ ٨٣٥)، و المقاصد النحوية (٣/ ٥٩٦)، و بلا نسبة في المنصف (٢/ ١٠٣).
[٧٠٠] - الشاهد للأعشى في ديوانه (ص ١١١)، و الخصائص (٢/ ٢٨٨)، و شرح شواهد الإيضاح (ص ٦٠٠)، و لسان العرب (أكل)، و تاج العروس (أكل)، و بلا نسبة في لسان العرب (ألك)، و تاج العروس (ألك).