الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٧٦
٧٥- أمّا سبب هروب العقل إلى الكلّيات فهو طلب السهولة؛ فإنّ الكلّي بمنزلة البسيط في المركّب بخلاف الجزئيّ.
٧٦- أنّ السبب في ذلك طلب المرام المناسب للمبدأ.
٧٧- أنّ سبب منع تعيين الشّركة التدافع بينهما بحكم العقل بحسب الحسّ أو بالبديهة.
٧٨- أنّ سبب توهّم علوّ الكلّي و تسفّل الجزئيّ إمّا الوهم القياسيّ ابتداء و إمّا قصد التقرير انتهاء.
٧٩- أنّ الكلّي المحمول أيضا ليس له وجود أصلا و إنّما الوجود لمبدأ الكلّية و الحمل في بعض الصور.
٨٠- أنّه لا يحصل من حمل الكلّي على الموضوع تحقّق عينيّ في نفس الأمر، و إنّما يتخيّل للوهم بالاشتباه أو التصوّر لأجل الإيضاح و التّقريب.
٨١- أنّ وصف الموضوعية حالها كوصف الكلّي و المحمول.
٨٢- أنّ مناط الحمل الصدق أو لا صدق و الاتّحاد و عدمه لازم لذلك.
٨٣- أنّ الروابط ليس لها دخل في المحمول و سبب ذلك أنّها نسب و المحمول منسوب.
٨٤- أنّ ذلك بحسب التّباين في نفس الأمر بينهما.
٨٥- أنّ سبب ذلك التخييل، أو قصد التّعاون.
٨٦- أنّ التحقيق قصد الألفة بين مدركة و مدرك الحسّ، فيكون ذلك سبب الودّ و دفع الوحشة. فيكون كالولد، فيكون النّسب كالنّسب.
٨٧- أنّ في ذلك إشارة إلى روحانية العقل، و إلى أرضيّة الجزئيّ، و إلى الرّضى و السّخط، و إلى أنّ في كلّ شيء تصوّر الرّوحانيّة و عدمها و تصوّر نسبة الاستقلال.
فسبحان من أعلى شأنه و أعجز مخلوقه، و ربط كلّ ممكن بحبل العجز و الحيرة.
٨٨- أنّ الخارج كلّه تباين، و أنّ المعقول الكلّي لا يخلو عن تناسب في بعض الصور، و عدم التناسب في البعض الآخر إنّما هو بالإضافة إلى أمر خارجيّ.
٨٩- أنّ سبب ذلك تحقّق التدافع بحسب الخارج.
٩٠- أنّ سبب ذلك من الكلّي عدم المنافاة بسبب عدم اتّصافه بالكون الحادث.
٩١- أنّ جميع اعتبار العقل في حقّ الكلّي و المحمول لا تحقّق له أصلا في نفس الأمر، و أمّا التحقق الوهميّ فإنّما نشأ من قياس المعقول على المحسوس بلا جامع تصوّر التّحقّق له لأجل التقريب على ما مرّ. فعلم من هذا أنّ الكلّي من حيث هو كلّي ليس بمحلّ الحدوث و القدم و لا الوجود و العدم إلى غير ذلك من