الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٧٥
٥٨- أنّ سبب التفات العقل إلى تركيب و إلى مركّب، و إلى كلّي و معقوله قصد الإفادة و حصول الفائدة، و تحصيل الفوائد على وجه كلّي و الضبط عن الانتشار.
٥٩- أنّ سبب عدم التفاته إلى جزئيّ هو استغناؤه بدرك القوّة الحاسّة و تغيّر الجزئيّات على زعمهم. و الصحيح أنّه مدرك له، لا سيّما على أصل الأشعريّ.
٦٠- أنّ جميع المركّبات تتضمن أحد الأمرين إمّا الاجتماع و إمّا الافتراق سواء كانت إيجابيّة أو سلبيّة.
٦١- أنّ الصفات السلبيّة لكلّ شيء أكثر من الصّفات الإيجابية.
٦٢- أنّ سبب ذلك كثرة المخالفة و قلّة الموافقة.
٦٣- سعة الرّحمة و أنّ مصلحة العامّة متقدّمة على مصلحة الخاصّة.
٦٤- أنّ الفائض من اللّه تعالى هو الرّحمة و إنّما جاء التضادّ من التراحم.
٦٥- أنّ في أمر القضيّة إشارة إلى المبدأ و المعاد و أن لا اعتبار لأمر إلّا للّه الواجب الوجود الباقي.
٦٦- أنّ علم الإنسان اعتباريّ و صعود و نزول و أصحاب، و أنّه له دخل في مصلحة الوجود الحادث، و أنّ مقامه العجز و التسليم، و القدرة و الحكم كلّها للّه ألا إلى اللّه تصير الأمور.
٦٧- أنّ مطابقة النّسبة و وقوعها و كيفية الوقوع كلّها اعتبارات للتّقريب و إنّما المعلوم و كذلك العلم له سرّ و حقيقة، و كذا كلّ شيء لا يعلمه إلّا اللّه، قال اللّه تعالى:
وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ [الأنعام: ٥٩] و إنّما حال المخلوق كالرّخصة تسير على قدر دركه لا غير.
٦٨- أنّ حقيقة الأمر في حقيقة الأمر هو الاعتماد على صاحب الشّرع لا غير، هو كالماء و غيره كالسّراب، بل التفاوت أكثر من ذلك.
٦٩- أنّ طريق العقل إلى الجزئي الكلّيات.
٧٠- أنّ السبب في ذلك قصد حصول علوم على أيسر وجه سواء كانت متعلّقة بالشواهد أو بالضمائر.
٧١- أنّ توجّه العقل إلى الكلّيات لملاءمتها.
٧٢- أنّ سبب الملاءمة كون كلّ واحد منهما موافقا للآخر في التجرّد.
٧٣- أنّ سبب عموم الكلّيات تجرّده عمّا يفيد له التعيين بحسب ذاته، و أمّا حصول التعيين لها بحسب العارض فلا ينافي تجرّدها في حدّ ذواتها.
٧٤- أنّ سبب عدم عموم الجزئيّ حصول التعيّن له في حدّ ذاته.