الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٩٥
[٧٠١]- بان الحمول فما شأونك نقرة
و لقد أراك تشاء بالأظعان
و أنشد أبو عبيدة: [الطويل]
[٧٠٢]- أقول و قد ناءت بهم غربة النّوى
نوى خيتعور لا تشطّ ديارك
همزة عزرائيل زائدة: فيقول الملك: من ابن أبي ربيعة و ما أبو عبيدة؟ و ما هذه الأباطيل؟ إن كان لك عمل صالح فأنت السّعيد و إلّا فاخسأ وراءك.
فأقول: فأمهلني ساعة حتى أخبرك بوزن عزرائيل و أقيم الدّليل على أنّ الهمزة فيه زائدة فيقول الملك: هيهات ليس الأمر إليّ: فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ [الأعراف: ٣٤].
أم تراني أدارئ منكرا و نكيرا، فأقول: كيف جاء اسماكما عربيّين منصرفين و أسماء الملائكة أكثرها من الأعجميّة، مثل إسرافيل و جبريل و ميكائيل فيقولان:
هات حجّتك و خلّ الزّخرف عنك، فأقول متقرّبا إليهما: قد كان ينبغي لكما أن تعرفا ما وزن ميكائيل و جبريل على اختلاف اللّغات، إذ كانا أخويكما في عبادة اللّه عزّ و جلّ، فلا يزيدهما ذلك إلّا غيظا، و لو علمت أنّهما يرغبان في مثل هذه العلل لأعددت لهما شيئا كثيرا من ذلك و لقلت: ما تريان في وزن موسى اسم كليم اللّه الذي سألتماه عن دينه و حجّته فأبان و أوضح، فإن قالا: موسى اسم أعجمي إلّا أنّه يوافق من العربيّة على وزن مفعل و فعلى.
أمّا مفعل فإذا كان من بنات الواو مثل أوسيت و أوريت فإنّك تقول: موسى و مورى، و إن كان من ذوات الهمز فإنّك تخفّف حتّى تكون الواو خالصة من مفعل، تقول: آنيت العشاء فهو مؤنى فإن خفّفت قلت مونى. قال الحطيئة: [الوافر]
[٧٠٣]- و آنيت العشاء إلى سهيل
أو الشّعرى فطال بي الأناء
و حكى بعضهم همز (موسى) إذا كان اسما، و زعم النحويّون أن ذلك لمجاورة
[٧٠١] - الشاهد للحارث بن خالد المخزومي في ديوانه (ص ١٠٧)، و لسان العرب (أشأ)، و (شأي)، و تهذيب اللغة (١١/ ٤٤٧)، و تاج العروس (شأو)، و بلا نسبة في جمهرة اللغة (ص ٢٤٠)، و المخصص (١٤/ ٢٧).
[٧٠٢] - الشاهد بلا نسبة في لسان العرب (ختعر) و (نأي).
[٧٠٣] - الشاهد للحيطئة في ديوانه (ص ٥٤)، و لسان العرب (أنى) و (كرا)، و مقاييس اللغة (١/ ١٤١)، و كتاب العين (٨/ ٤٠٢)، و جمهرة اللغة (ص ٢٥٠)، و ديوان الأدب (٤/ ١٠١)، و تهذيب اللغة (١٠/ ٣٤٣)، و مجمل اللغة (٤/ ٢٢٤)، و أساس البلاغة (أني) و (كري)، و تاج العروس (أنى) و (كرى). و بلا نسبة في المخصص (١٣/ ٢٦٤).