الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢١٢
لا أستلذّ بقينة
تشدو لديّ و لا غلام
ارتفع (غلام) عطفا على المضمر في (تشدو)، و انتصب عطفا على موضع (قينة)، فكأنّه قال: لا أستلذّ قينة، و انخفض عطفا على لفظه.
ذو الحزن ليس يسرّه
طيب الأغاني و المدام
ارتفع (المدام) عطفا على (طيب)، و انتصب بواو (مع)، و انخفض عطفا على الأغاني.
أمسى بدمع سافح
في الخدّ منسكب سجام
ارتفع (سجام) لأنّه خبر مبتدأ محذوف، أي هو، و انتصب بإضمار (أعني) و انجرّ صفة لما قبله.
ألقى صروف الدّهر مص
طبرا و ما حدّي كهام
يجوز رفع خبر (ما) على لغة تميم و نصبه على لغة الحجاز، و أمّا الكسر فإنّ بعض العرب يبني كلّ ما جاء على هذا الوزن على الكسر، يقيسونه على (سفار) و (نزال).
لا أشتكي محن الدّواهي
إذ تحلّ بي العظام
ارتفع (العظام) فاعل (تحلّ)، و انتصب صفة ل (محن) و انجرّ صفة للدّواهي.
مارستهنّ و مارست
ني في تصرّفها الجسام
ارتفع (الجسام) بقوله (مارستني)، و انتصب بدلا من (هنّ) في (مارستهنّ) و انجرّ بدلا من (ها) في (تصرفها) على حد قول الفرزدق: [الطويل]
[٧٣٨]- على حالة لو أنّ في القوم حاتما
على جوده لضنّ بالماء حاتم
و القوافي مخفوضة، و انخفض (حاتم) على البدل من الهاء في (جوده).
و بلوت حدّ السّيف في
عمل فأخلفني الحسام
ارتفع (الحسام) فاعل (أخلفني)، و انتصب بدلا من (حدّ)، و انجرّ بدلا من (السّيف).
إن كنت في ليل الخطو
ب ارقب لينكشف الظلام
ارتفع (الظّلام) ب (ينكشف)، و انتصب ب (ارقب)، و انجرّ بدلا من (ليل).
و اترك ملام الدّهر عن
ك فما حديثك و الملام
[٧٣٨] - الشاهد للفرزدق في ديوانه (٢/ ٢٩٧)، و لسان العرب (حتم)، و جمهرة اللغة (ص ١٦٦)، و المخصّص (١٧/ ١٤).