الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٧٦
الثانية)، و أبو عبيد في (الأمالي)، و المفضّل الضّبّي، و ليس مأخوذا ممّا ذهب إليه الزجّاج، لأنّه كان قليل العلم باللّغة فقولهم: «إذا عزّ أخوك فهن» ليس من الهوان، و لا من وهن، و لا من هان يهين، و إنّما هو من الهون، و هو من الرفق و السّكون. قال اللّه تعالى في صفة المؤمنين: الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً [الفرقان: ٦٣] معناه: يمشون على الأرض بالسّكينة و الوقار فإذا عزّ أخوك و اشتطّ فترفّق أنت ولن.
و قال الشاعر: [الوافر]
[٦٧٦]- دببت لها الضّراء و قلت أبقى
إذا عزّ ابن عمّك أن تهونا
و لا يكون الأمر من (يهون) إلّا (هن). و هذا الشّعر لابن أحمر الباهلي، و رواه الأصمعيّ و ابن الأعرابيّ و الطّوسيّ، و لا نعلم خلافه. و اللّه تعالى أعلم.
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و صلّى اللّه على سيدنا محمد و آله و أصحابه و سلم تسليما كثيرا.
مسائل وردت على ابن الشجري وردّه عليها
قال [١] ابن الشجري في أماليه: ورد عليّ من الموصل ثماني مسائل:
الأولى: السؤال عن الراجع إلى القتال من خبره في قول الشاعر: [الطويل]
[٦٧٧]- فأمّا القتال لا قتال لديكم
و لكنّ سيرا في عراض المواكب
و عن معنى البيت.
الثانية: السؤال عن قول اللّه تعالى: قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ [الأنعام: ٤٠- ٤٧] لم لم يجمع الضمير الذي هو التّاء في (أرأيتكم) و لم يثنّ في (أرأيتكما).
الثالثة: السؤال عن جدّ الاسم الذي يسلم عن الطّعن.
[٦٧٦] - الشاهد لابن أحمر في ديوانه (ص ١٦٥)، و لسان العرب (عزز)، و تاج العروس (عزز).
[١] انظر الأمالي (١/ ٢٨٥).
[٦٧٧] - الشاهد للحارث بن خالد المخزومي في ديوانه (ص ٤٥)، و خزانة الأدب (١/ ٤٥٢)، و الدرر (٥/ ١١٠)، و بلا نسبة في أسرار العربية (ص ١٠٦)، و أوضح المسالك (٤/ ٢٣٤)، و الجنى الداني (ص ٥٢٤)، و سرّ صناعة الإعراب (ص ٢٦٥)، و شرح شواهد الإيضاح (ص ١٠٧)، و شرح شواهد المغني (ص ١٧٧)، و شرح المفصّل (٧/ ١٣٤)، و المنصف (٣/ ١١٨)، و مغني اللبيب (ص ٥٦)، و المقاصد النحوية (١/ ٥٧٧)، و همع الهوامع (٢/ ٦٧).