روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦٤ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى الدُّعَاةِ إِلَى اللَّهِ وَ الْأَدِلَّاءِ عَلَى مَرْضَاةِ اللَّهِ وَ الْمُسْتَقِرِّينَ فِي أَمْرِ اللَّهِ
______________________________
و كميل كما سئل أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن الحقيقة فقال: ما لك و الحقيقة؟
فقال أو لست صاحب سرك إلخ و قال الصادق صلوات الله عليه لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقال: رحم الله قاتل سلمان- و قالوا صلوات الله عليهم إن حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان[١] و في خبر آخر بدون لفظ الاستثناء و يظهر من خبر موسى و الخضر صلوات الله عليهما أن كل أحد ليس له قابلية فهم جميع العلوم.
«و حملة كتاب الله» فإن القرآن كما أنزل و علومه كما هي عندهم و فيه علوم الأولين و الآخرين كما ورد في المتواتر من الأخبار «و أوصياء نبي الله» فإنه ورد متواترا من طرق العامة و الخاصة أنهم خلفاء رسول الله و أوصيائه و إنه صلى الله عليه و آله أوصى إلى أمير المؤمنين إلى المهدي و أوصى كل منهم إلى الإمام الذي بعده إلى المهدي صلوات الله عليهم أمور الأمة و كانت الوصاية كناية عن التخليف كما تقدم: «و ذرية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم» فإن أولاد البنت أيضا من الذرية كما قال الله تعالى في عيسى بن مريم عليه السلام إنه من ذرية نوح عليه السلام مع أنه ابن البنت.
«السلام على الدعاة» جمع الداعي «إلى الله» إلى معرفته و عبادته و التخلق بأخلاقه تعالى كما قال (قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي)[٢]:
[١] راجع أصول الكافي باب فيما جاء ان حديثهم صعب مستصعب من كتاب الحجة.