روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٠ - الْغُدُوُّ إِلَى عَرَفَاتٍ
اعْتَمَدْتُ وَ وَجْهَكَ أَرَدْتُ وَ قَوْلَكَ صَدَّقْتُ وَ أَمْرَكَ اتَّبَعْتُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُبَارِكَ لِي فِي أَجَلِي وَ أَنْ تَقْضِيَ لِي حَاجَتِي وَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ تُبَاهِي بِهِ الْيَوْمَ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنِّي ثُمَّ تُلَبِّي وَ أَنْتَ مَارٌّ إِلَى عَرَفَاتٍ وَ لَا تَخْرُجْ مِنْ مِنًى قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِوَجْهٍ فَإِذَا أَتَيْتَ إِلَى عَرَفَاتٍ فَاضْرِبْ.
______________________________
الأصل (في أجلي) أي عمري، و الظاهر أنه من النساخ (و المباهاة) المفاخرة مع-
الملائكة بأن الجماعة التي قلتم إنهم يفسدون في الأرض و يسفكون الدماء هم هؤلاء
الذين تركوا أموالهم و أولادهم و خرجوا إلى بيتي طلبا لرضاي اشهدوا أني قد غفرت
لهم و لو قاله المعصوم عليه السلام فعلى التواضع و إلا فظاهر أنهم عليهم السلام
أفضل من جميع الملائكة (و غاد) في الكافي أفضل من (مار) هنا و لعله من النساخ «و لا تخرج
من مني قبل طلوع الفجر بوجه» و تقدم أن المستحب أن لا يخرج إلا بعد طلوع
الشمس و يجوز التقدم للمشاة و خائف الزحام و غيرهما من أصحاب الأعذار «خباك» أي خيمتك «بنمرة» و هي من حدود
عرفات و تقدمت.
«فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية» روى الكليني في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الحاج يقطع التلبية يوم عرفة زوال الشمس[١] و في الحسن كالصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قطع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم التلبية حين زاغت الشمس يوم عرفة و كان علي بن الحسين عليهما السلام يقطع التلبية إذا زاغت الشمس يوم عرفة قال أبو عبد الله عليه السلام فإذا قطعت التلبية فعليك بالتهليل و التحميد و التمجيد و الثناء على الله عز و جل[٢] و روى الشيخ في الصحيح، عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن تلبية المتمتع متى يقطعها؟ قال إذا رأيت بيوت مكة و يقطع التلبية للحج عند زوال
[١] ( ١- ٢) الكافي قطع تلبية الحاجّ خبر ١- ٢.