روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨٧ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
أَبْطَلْتُمْ مُطِيعٌ لَكُمْ عَارِفٌ بِحَقِّكُمْ مُقِرٌّ بِفَضْلِكُمْ مُحْتَمِلٌ لِعِلْمِكُمْ مُحْتَجِبٌ بِذِمَّتِكُمْ مُعْتَرِفٌ بِكُمْ وَ مُؤْمِنٌ بِإِيَابِكُمْ مُصَدِّقٌ بِرَجْعَتِكُمْ مُنْتَظِرٌ لِأَمْرِكُمْ مُرْتَقِبٌ لِدَوْلَتِكُمْ آخِذٌ
______________________________
زمان الغيبة أي لا أجاهد حتى تجاهدوهم (أو) أنا محب لشيعتكم و عدو لأعدائكم «محقق» أي اعتقد أنه
حق أو أسعى في بيان أنه حق بالأدلة كما في الإبطال «محتمل لعلمكم» أي اعلم أنه حق
و إن لم يصل إليه عقولنا «محتجب بذمتكم» أي مستتر و داخل في الداخلين تحت أمانكم (أو)
أجعل الدخول في أمانكم مانعا من النار و الشياطين كما ورد عن النبي صلى الله عليه
و آله و سلم أنه قال الله تعالى: محبة علي حصني من دخل حصني أمن من عذابي رواه
الصدوق و غيره[١].
«مؤمن بإيابكم مصدق برجعتكم» تفسيره أي اعتقد أنكم ترجعون إلى الحياة الظاهرة في الدنيا في الرجعة الصغرى كما قال تعالى" وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا" و لا ريب في أن يوم القيمة نبعث جميع الناس لا فوج منهم و قد ورد الأخبار المتواترة عن النبي و أهل البيت صلوات الله عليهم في الرجعة و أنهم صلوات الله عليهم يرجعون إلى الدنيا في زمان المهدي عليه السلام و يرجع جماعة من خلص المؤمنين و جماعة أعدائهم سيما قاتل الحسين صلوات الله عليه و صنف جماعة كثيرة من العلماء كتبا كثيرة في ذلك يظهر من فهرست الشيخ و النجاشي.
و أطبق العامة تعصبا على خلافهم- فمن ذلك ذكر مسلم في صحيحه أنه لا يعمل بأخبار جابر بن يزيد الجعفي مع أنه ذكر أنه روي سبعين ألف حديثا عن محمد بن علي بن الحسين كان يقول بالرجعة[٢]
[١] عيون أخبار الرضا( ع) ج ٢ باب ٣٨ خبر نادر عن الرضا( ع).