روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٦ - بَابُ إِهْلَالِ الْعُمْرَةِ الْمَبْتُولَةِ وَ إِحْلَالِهَا وَ نُسُكِهَا
بَابُ إِهْلَالِ الْعُمْرَةِ الْمَبْتُولَةِ وَ إِحْلَالِهَا وَ نُسُكِهَا
٢٩٤٤ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا دَخَلَ الْمُعْتَمِرُ مَكَّةَ مِنْ غَيْرِ تَمَتُّعٍ وَ طَافَ بِالْبَيْتِ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ع وَ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَلْيَلْحَقْ بِأَهْلِهِ إِنْ شَاءَ
______________________________
باب
إهلال العمرة المبتولة أي المقطوعة عن الحج و المفردة عنه «و إحلالها و نسكها» أي أفعالها «روى معاوية
بن عمار» في الصحيح و لم يذكر فيه التقصير بطواف النساء و لا يدل على عدم الوجوب
لأنهما للإحلال و ليسا من الأركان و النسك، مع وجودهما في أخبار أخر، و المثبت
مقدم، و لا خلاف في وجوب التقصير، بل في طواف النساء أيضا و يظهر من كلام المصنف
أنه لا يقول بوجوبه بل بجوازه لأنه تشريع باعتقاده، و كأنه لم يصل إليه الأخبار
التي سنذكرها و تقدمت (أو) يحملها على الاستحباب، و كان الأنسب ذكرها لو كان يعمل
بها و روى الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام، قال:
المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة و صلاة الركعتين خلف المقام و السعي بين الصفا و المروة حلق أو قصر، و سألته عن العمرة المبتولة فيها الحلق؟ قال: نعم و قال:
إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال في العمرة المبتولة: اللهم اغفر للمحلقين فقيل يا رسول الله و للمقصرين؟ فقال: اللهم اغفر للمحلقين، فقيل يا رسول الله و للمقصرين؟ فقال و للمقصرين[١] و هذا الخبر أيضا من معاوية، فيمكن أن يكون عدم ذكر الحلق أو التقصير لذكره في هذا الخبر في كتابه.
[١] التهذيب باب من الزيادات في فقه الحجّ خبر ١٦٩.