روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٢ - بَابُ تَحْرِيمِ الْمَدِينَةِ وَ فَضْلِهَا
حُرِّمَ وَ لَيْسَ صَيْدُهَا كَصَيْدِ مَكَّةَ يُؤْكَلُ هَذَا وَ لَا يُؤْكَلُ ذَاكَ
٣١٥١ وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ حَدُّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ رَبَابٍ إِلَى وَاقِمٍ وَ الْعُرَيْضِ وَ النَّقْبِ مِنْ قِبَلِ مَكَّةَ.
______________________________
قال الكليني: قال صفوان: قال ابن مسكان في الصحيح: قال الحسن: فسأله إنسان و أنا
جالس فقال له: و ما بين لابتيها، قال: ما بين الصورين إلى الثنية[١] و الصور أن موضع بقرب المدينة، و
الثنية، العقبة و عائر و وعير جبلان و يقال لعائر عير أيضا و المواضع معروفة بها.
و في الصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال، قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إن مكة حرم الله حرمها إبراهيم عليه السلام و إن المدينة حرمي ما بين لابتيها حرم لا يعضد شجرها و هو ما بين ظل عائر إلى ظل وعير ليس صيدها كصيد مكة يؤكل هذا و لا يؤكل ذاك و هو بريد[٢] «و روى أبو بصير» و الظاهر أنه ليث و لم يذكر طريقه إليه و يشتبه كثيرا- لما رواه الكليني في الصحيح، عن ابن مسكان، عن أبي بصير[٣] «عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حد ما حرم (إلى قوله) من رباب» و هو جبل المدينة «إلى واقم» و هو أطم[٤] و حصون لأهل المدينة و منه حرة واقم «و العريض» واد بالمدينة «و النقب» و هو الثنية و العقبة، و الثلاثة «من قبل مكة» حين الذهاب إليها تصل إليها، و يمكن أن يكون الجار متعلقا بالأخير، لكن الأول أظهر لأن العقبة متصلة إلى
[١] الكافي باب تحريم المدينة خبر ٣ من أبواب الزيارات و التهذيب باب تحريم المدينة و فضلها و فضل المسجد إلخ خبر ٦ من كتاب المزار الى قوله الى و غير.