روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨١ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
اللَّهَ وَ مَنْ أَبْغَضَكُمْ فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ وَ مَنِ اعْتَصَمَ بِكُمْ فَقَدِ اعْتَصَمَ بِاللَّهِ أَنْتُمُ الصِّرَاطُ الْأَقْوَمُ وَ شُهَدَاءُ دَارِ الْفَنَاءِ وَ شُفَعَاءُ دَارِ الْبَقَاءِ وَ الرَّحْمَةُ الْمَوْصُولَةُ
______________________________
الحق[١] و لقوله
صلى الله عليه و آله و سلم متواترا حرب على حرب الله[٢] و لقوله صلى الله عليه
و آله و سلم فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني و من آذاني فقد آذى الله[٣] إلى غير
ذلك الآيات و و الأخبار و كذلك البواقي من العداوة و المحبة و الاعتصام.
«أنتم الصراط الأقوم» فإن طريق متابعتهم في العقائد و الأعمال أقوم الطرق و أمتنه: بل هو الطريق (أو) طرقهم في مراتب القرب إلى الله و إن كان لغيرهم من أهل الحق طرق أخر «و شهداء دار الفناء» كما تقدم «و شفعاء دار البقاء» للأخبار المتواترة بشفاعتهم عليهم السلام لأصحاب الكبائر كما هي لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم «و الرحمة الموصولة» من الله إلى الخلق كما كان لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في قوله تعالى وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ[٤] فهم رحمة لهم في الدنيا و الآخرة و بهم يصل رحمة الله تعالى إلى العباد
[١] صحيح مسلم ج ٧ باب قول النبيّ عليه الصلاة و السلام من رآنى في المنام فقد رآنى حديث ٣ من كتاب الرؤيا.