روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٨ - بَابُ تَسْوِيفِ الْحَجِ
شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ
______________________________
يسوف الحج؟ قال: ليس له عذر و إن مات فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام[١].
و في الحسن كالصحيح، عن الحلبي، و في القوي عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له: أ رأيت الرجل التاجر ذا المال حين يسوف الحج في كل عام و ليس يشغله عنه إلا التجارة أو الدين فقال: لا عذر له يسوف الحج إن مات و قد ترك الحج فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام[٢].
و روى الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال الله تعالى (وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) قال: هذه لمن كان عنده مال و صحة و إن كان سوفه للتجارة فلا يسعه و إن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام إذا هو يجد ما يحج به فإن كان دعاه قوم أن يحجوه فاستحيا فلم يفعل فإنه لا يسعه إلا الخروج و لو على حمار أجدع (أجذع- خ) أبتر و هو قول الله عز و جل:
وَ مَنْ كَفَرَ يعني من ترك[٣] و في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليهما السلام قال: إذا قدر الرجل على ما يحج به ثمَّ دفع ذلك و ليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام[٤] إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة.
[١] ( ١- ٢) الكافي باب من سوف الحجّ خبر ٣- ٤ و ٥.