روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٩ - بَابُ الْمَحْصُورِ وَ الْمَصْدُودِ
٣١٠٥ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع الْمَحْصُورُ وَ الْمُضْطَرُّ يَنْحَرَانِ بَدَنَتَيْهِمَا فِي الْمَكَانِ الَّذِي يُضْطَرَّانِ فِيهِ.
٣١٠٦ وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْمَحْصُورِ وَ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ قَالَ يَنْسُكُ وَ يَرْجِعُ قِيلَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْياً قَالَ يَصُومُ.
وَ إِذَا تَمَتَّعَ رَجُلٌ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِ فَحَبَسَهُ سُلْطَانٌ جَائِرٌ بِمَكَّةَ فَلَمْ يُطْلِقْ عَنْهُ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَلْحَقَ النَّاسَ بِجَمْعٍ ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى مِنًى فَيَرْمِي وَ يَذْبَحُ وَ يَحْلِقُ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَإِنْ خَلَّى عَنْهُ يَوْمَ النَّحْرِ فَهُوَ مَصْدُودٌ عَنِ الْحَجِّ إِنْ كَانَ دَخَلَ.
______________________________
«و
قال الصادق عليه السلام المحصور» و في بعض النسخ (المصدود) «و المضطر (إلى قوله)
فيه»
و لا شك في المصدود، أما المحصور فيحمل على ما إذا لم يتوقف و كان يريد أن يقضي
(أو) إذا لم يذهب أحد إلى مكة حتى يبعث بهديه كما فعله أمير المؤمنين عليه السلام
لسيد الشهداء صلوات الله عليه.
«و روى معاوية بن عمار» في الصحيح و الكليني في الحسن كالصحيح[١] «عن أبي عبد الله" إلى قوله" ينسك» أي يذبح «و يرجع قيل: فإن لم يجد هديا قال: يصوم» و في (في) فإن لم يجد ثمن هدي صام.
«و إذا تمتع إلخ» روى الكليني و الشيخ في الموثق كالصحيح، عن الفضل بن يونس، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالما له يوم عرفة قبل أن يعرف فبعث به إلى مكة فحبسه فلما كان يوم النحر خلى سبيله كيف يصنع؟ قال: يلحق فيقف بجمع ثمَّ ينصرف إلى منى فيرمي و يذبح و يحلق و لا شيء عليه قلت: فإن خلي عنه يوم النفر (و في يب يوم الثاني) كيف يصنع؟ قال هذا مصدود عن الحج إن كان دخل مكة متمتعا بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت أسبوعا ثمَّ يسعى و يحلق رأسه و يذبح شاة فإن كان مفردا للحج فليس عليه ذبح و لا
[١] الكافي باب المحصور و المصدود خبر ٥.