روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٤ - التَّقْصِيرُ
وَ تَضَرَّعْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ابْكِ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى الْبُكَاءِ فَتَبَاكَ وَ اجْهَدْ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ عَيْنَيْكَ الدُّمُوعُ وَ لَوْ مِثْلَ رَأْسِ الذُّبَابِ وَ اجْتَهِدْ فِي الدُّعَاءِ ثُمَّ انْحَدِرْ عَنِ الْمَرْوَةِ إِلَى الصَّفَا وَ أَنْتَ تَمْشِي فَإِذَا بَلَغْتَ زُقَاقَ الْعَطَّارِينَ فَاسْعَ مِلْءَ فُرُوجِكَ إِلَى الْمَنَارَةِ الْأُولَى الَّتِي تَلِي الصَّفَا فَإِذَا بَلَغْتَهَا فَاقْطَعِ الْهَرْوَلَةَ وَ امْشِ حَتَّى تَأْتِيَ الصَّفَا وَ قُمْ عَلَيْهِ وَ اسْتَقْبِلِ الْبَيْتَ بِوَجْهِكَ وَ قُلْ مِثْلَ مَا قُلْتَهُ فِي الدَّفْعَةِ الْأُولَى ثُمَّ انْحَدِرْ إِلَى الْمَرْوَةِ فَافْعَلْ مَا كُنْتَ فَعَلْتَهُ وَ قُلْ مِثْلَ مَا كُنْتَ قُلْتَهُ فِي الدَّفْعَةِ الْأُولَى حَتَّى تَأْتِيَ الْمَرْوَةَ فَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ يَكُونُ وُقُوفُكَ عَلَى الصَّفَا أَرْبَعاً وَ عَلَى الْمَرْوَةِ أَرْبَعاً وَ السَّعْيُ بَيْنَهُمَا سَبْعاً تَبْدَأُ بِالصَّفَا وَ تَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ وَ مَنْ تَرَكَ الْهَرْوَلَةَ فِي السَّعْيِ حَتَّى صَارَ فِي بَعْضِ الْمَكَانِ لَمْ يُحَوِّلْ وَجْهَهُ وَ رَجَعَ الْقَهْقَرَى حَتَّى يَبْلُغَ الْمَوْضِعَ الَّذِي تَرَكَ مَعَهُ الْهَرْوَلَةَ ثُمَّ يُهَرْوِلُ مِنْهُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقْطَعَهَا فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
التَّقْصِيرُ
فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ سَعْيِكَ فَانْزِلْ مِنَ الْمَرْوَةِ وَ قَصِّرْ مِنْ شَعْرِ رَأْسِكَ مِنْ جَوَانِبِهِ وَ مِنْ حَاجِبَيْكَ وَ مِنْ لِحْيَتِكَ وَ خُذْ مِنْ شَارِبِكَ وَ قَلِّمْ أَظْفَارَكَ وَ أَبْقِ مِنْهَا لِحَجِّكَ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْلَلْتَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحْرَمْتَ مِنْهُ وَ يَجُوزُ لَكَ أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ تَطَوُّعاً مَا شِئْتَ وَ لَا بَأْسَ أَنْ تُصَلِّيَ رَكْعَتَيْ طَوَافِ التَّطَوُّعِ حَيْثُ شِئْتَ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ إِنَّمَا لَا يَجُوزُ أَنْ تُصَلِّيَ رَكْعَتَيْ طَوَافِ الْفَرِيضَةِ إِلَّا عِنْدَ الْمَقَامِ.
______________________________
«و
من ترك الهرولة (إلى قوله) رجع القهقرى» فتدارك و تقدم.
التقصير قد تقدم مع أحكامه «و لا بأس» قد تقدم الأخبار في ذلك أيضا.