روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٧ - بَابُ النَّفْرِ الْأَوَّلِ وَ الْأَخِيرِ
٣٠٢٠ وَ رُوِيَ مَنْ وَفَى لِلَّهِ وَفَى اللَّهُ لَهُ.
٣٠٢١ وَ فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ يَعْنِي مَنْ مَاتَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ أَجَلُهُ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى الْكَبَائِرَ
______________________________
«و
روي أنه من و في لله» بقوله تعالى فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ
وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ «و في الله له» بقوله فَمَنْ
تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ، فعلى هذا يكون المراد
بالتقوى تقوى الإحرام فيكون كخبر سلام، رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن عبد
الأعلى عن أبي عبد الله عليه السلام[١] و تقدم في
باب فضائل الإحرام.
«و في رواية سليمان إلخ» روى الكليني في القوي عنه، عن سفيان بن عيينة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأل رجل أبي بعد منصرفه من الموقف فقال أ ترى يخيب الله هذا الخلق كلهم (أو كله)؟ فقال أبي ما وقف بهذا الموقف أحد إلا غفر الله له مؤمنا كان أو كافرا إلا أنهم في مغفرتهم على ثلاث منازل، (مؤمن) غفر الله له ما تقدم من ذنبه و ما تأخروا عتقه من النار و ذلك قوله عز و جل:
رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَ اللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ[٢] (و منهم) من غفر الله له ما تقدم من ذنبه و قيل له أحسن فيما بقي من عمرك و ذلك قوله تعالى" فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ[٣]" يعني من مات قبل أن يمضي فلا إثم عليه و من تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى الكبائر، و أما العامة فيقولون، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه يعني في النفر الأول و من تأخر فلا إثم عليه
[١] الكافي باب فضل الحجّ و العمرة خبر ٢ في حديث طويل.