روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦١ - الْخُرُوجُ إِلَى الصَّفَا
ثُمَّ انْحَدِرْ عَنِ الْمِرْقَاةِ وَ أَنْتَ كَاشِفٌ عَنْ ظَهْرِكَ وَ قُلْ يَا رَبَّ الْعَفْوِ يَا مَنْ أَمَرَ بِالْعَفْوِ يَا مَنْ هُوَ أَوْلَى بِالْعَفْوِ يَا مَنْ يُثِيبُ عَلَى الْعَفْوِ الْعَفْوَ الْعَفْوَ الْعَفْوَ يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ يَا قَرِيبُ يَا بَعِيدُ ارْدُدْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَ اسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَ مَرْضَاتِكَ ثُمَّ امْشِ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ حَتَّى تَصِيرَ إِلَى الْمَنَارَةِ وَ هِيَ طَرَفُ الْمَسْعَى فَاسْعَ مِلْءَ فُرُوجِكَ وَ قُلْ- بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ.
______________________________
و عن أبي جعفر عليه السلام قال: ليس على الصفا شيء موقت.
و في القوي، عن علي بن أسباط عن مولى لأبي عبد الله عليه السلام من أهل المدينة قال رأيت أبا الحسن عليه السلام صعد المروة فألقى نفسه على الحجر الذي في أعلاها في ميسرتها و استقبل الكعبة.
و في القوي، عن محمد بن عمر بن يزيد قال: كنت في ظهر أبي الحسن موسى عليه السلام على الصفا أو على المروة و هو لا يزيد على حرفين اللهم إني أسألك حسن الظن بك في كل حال و صدق النية في التوكل عليك.
«ثمَّ امش» بعد النية من المرقاة الرابعة ناويا أو مجددا عند أول الصفا بأن يلصق قدميه بالصفا و يقصد بقلبه (إنه يسعى بين الصفا و المروة سبعة أشواط في عمرة الإسلام عمرة التمتع أو حج الإسلام حج التمتع لوجوبه قربة إلى الله تعالى) ثمَّ يشرع في المشي و الأحوط للراكب أن ينزل عن دابته أو يصعد بها على الصفا إن أمكن بقدر ما يكون خارجا عن الطريق الذي يجب سعيه، و كذا في المروة بأن يلصق أصابع رجليه إليها، و أن ينزل الراكب أو يصعد عليها و النزول أحوط كما أوجبه أصحابنا المتأخرون.
و يظهر من الروايات المتقدمة أنه لا يحتاج إلى هذه التدقيقات، بل جواز الاكتفاء بنية المجموع في ابتداء العمرة أو الحج، لذكرها في الابتداء و عدم ذكرها أصلا في الطواف و السعي و غيرهما، مع أنه لا يمكن للعاقل إيقاع أمثال هذه الأفعال بدون النية بل كل فعل كما ذكره أصحابنا المحققون.
روى الكليني في الحسن كالصحيح و الشيخ في الموثق كالصحيح عن معاوية بن