روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٣ - مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ ع
أَنْ تُصَلِّيَهُمَا فِي أَيِّ السَّاعَاتِ شِئْتَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ عِنْدَ غُرُوبِهَا فَإِنَّمَا وَقْتُهُمَا عِنْدَ فَرَاغِكَ مِنَ الطَّوَافِ مَا لَمْ يَكُنْ وَقْتُ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَإِنْ كَانَ وَقْتُ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَابْدَأْ بِهَا ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ فَقُلِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ.
______________________________
اتَّخِذُوا
مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى[١] و روى الكليني
في الحسن كالصحيح، عن الحسين بن عثمان قال: رأيت أبا الحسن موسى عليه السلام يصلي
ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ظلال المسجد[٢] و هو يدل على كمال التوسعة في البعد
بعد رعاية كونه خلفا إلا أن يكون الظلال قريبا من المقام في تلك الأزمنة فإنه نقل
العامة أنه قد خرب المسجد للتوسعة عشر مرات و هذه آخرها.
و أما الصلاة عند طلوع الشمس و غروبها و إن قيل بكراهتها لكنها في النافلة- المبتدءة دون ذات السبب و دون الفريضة فلا يكره صلاة الطواف فريضة أو نافلة عندهما و قد تقدم أخبار كثيرة في الجواز.
و يدل عليه أيضا ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن محمد بن مسلم قال:
سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل طاف طواف الفريضة و فرغ من طوافه حين غربت الشمس قال: وجبت عليه تلك الساعة الركعتان فليصلهما قبل الغروب (أو المغرب)[٣] و في الحسن كالصحيح، عن رفاعة قال، سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يطوف الطواف الواجب بعد العصر أ يصلي الركعتين حين يفرغ من طوافه؟ فقال نعم أ ما بلغك قول رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: يا بني عبد المطلب لا تمنعوا الناس من الصلاة بعد العصر فتمنعوهم من الطواف[٤]
[١] التهذيب باب الطواف خبر ١٢٣.