روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٤ - الْحَلْقُ
.........
______________________________
عن أبيه و يمكن روايته أيضا عن أبي جعفر عليه السلام و إن لم يذكره أصحاب الرجال[١]) قال أمر
الحلاق أن يضع الموسى على قرنه الأيمن، ثمَّ أمره أن يحلق و سمي هو و قال: اللهم
أعطني بكل شعرة نورا يوم القيمة[٢].
و في القوي عن الحسن بن مسلم عن بعض الصادقين عليهم السلام قال: لما أراد أن يقصر من شعره للعمرة أراد الحجام أن يأخذ من جوانب الرأس فقال له ابدأ بالناصية فبدأ بها[٣].
و يظهر منهما أن الابتداء بالناصية في التقصير و في الحلق من القرن الأيمن فلا منافاة بينهما إلا أن يحمل التقصير على الأعم منه و من الحلق و يبدأ بالجانب الأيمن من الناصية أو يقال بالتخيير.
و روى الكليني في الموثق، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: السنة في الحلق أن يبلغ العظمين[٤] و الظاهر أن المراد به منتهى الرأس لا بيان انتهاء الحلق إليه و يحمل كلام المصنف أيضا عليه- و أما دفن الشعر بمنى فقد تقدم الأخبار فيه.
و روى الكليني في القوي عن زرارة أن رجلا من أهل خراسان قدم حاجا و كان أقرع الرأس و لا يحسن أن يلبي فاستفتي له أبو عبد الله عليه السلام فأمر أن يلبي عنه و يمر الموسى على رأسه فإن ذلك يجزي عنه[٥].
[١] قوله و يمكن روايته إلخ نقول: بيان إمكان روايته عن ابى جعفر( ع) ان ابا جعفر« ع» ابا قد قبض كما في التهذيب سنة أربع عشرة و مائة و توفى معاوية بن عمّار سنة خمس و سبعين و مائة فيكون معاوية قد بقى بعد وفاة الباقر( ع) احدى ستين سنة فلو كان سنة قبل وفاة الباقر( ع) عشرين سنة مثلا فيمكن ان يروى عنه( ع) ايضا، و ذلك غير عزيز في الروات كما لا يخفى على من سبر و اللّه العالم.