روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩١ - بَابُ ثَوَابِ زِيَارَةِ النَّبِيِّ وَ الْأَئِمَّةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
٣١٨١ وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الثَّانِي ع قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِيَارَةُ الرِّضَا ع أَفْضَلُ أَمْ زِيَارَةُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ زِيَارَةُ أَبِي ع أَفْضَلُ وَ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَزُورُهُ كُلُّ النَّاسِ وَ أَبِي ع لَا يَزُورُهُ إِلَّا الْخَوَاصُّ مِنَ الشِّيعَةِ.
٣١٨٢ وَ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ قَرَأْتُ كِتَابَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع أَبْلِغْ شِيعَتِي أَنَّ زِيَارَتِي تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى أَلْفَ حَجَّةٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ
______________________________
«و
روى علي بن مهزيار» في الصحيح و الكليني في الحسن كالصحيح[١] «و أبي عليه السلام
لا يزوره إلا الخواص من الشيعة» لما في زيارته صلوات الله عليه من المشقة
العظيمة للبعد بالنسبة إلى أكثر الناس و الثواب بقدر المشقة (أو) لأنه لا يزوره
إلا الاثني عشرية لأن غيرهم من فرق الشيعة و العامة لا يزورونه فلا مانع من نزول
الرحمة الخاصة العظيمة بهم بخلاف مشهد الحسين عليه السلام فإن المانع هنا كثير و
إن قبل زيارتهم ورد زيارة غيرهم، لكن الرحمة التي بسبب الاجتماع لا تنزل.
«و روي عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي» في الصحيح و الشيخ في القوي[٢] «قال: أي و الله» أي الألف صحيح «و» تعدل ب «ألف ألف حجة لمن زاره عارفا بحقه» من خواص الشيعة و الكاملين من الإمامية فيكون الألف لغيرهم من الإمامية (أو) يكون الألف لغير الإمامية و إن لم يستحقوا الثواب لفقد الإيمان، لكن يتفضل الله بهذا الثواب للمؤمنين، و كذا جميع أعمالهم للشيعة بفضل الله (أو) يكون الجميع للإمامية و لا منافاة بين الأقل و الأكثر و يكون الاكتفاء بالأقل لعدم الحوصلة بالنظر إلى أكثر الناس و لهذا كتب في الكتاب أقله و لما سئل
[١] الكافي باب فضل زيارة ابى الحسن الرضا( ع) خبر ١ و ثواب الأعمال باب ثواب زيارة قبور الأئمّة عليهم السلام خبر ٢.