روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٥٧ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
.........
______________________________
فقلت يا رب هؤلاء أوصيائي بعدي؟ فنوديت يا محمد هؤلاء أوليائي و أحبائي و أصفيائي
و حججي بعدك على بريتي، و هم أوصياؤك و خلفاؤك و خير خلقي بعدك، و عزتي و جلالي
لأظهرن بهم ديني و لأعلين بهم كلمتي و لأطهرن الأرض بآخرهم من أعدائي، و لأملكنه
مشارق الأرض و مغاربها، و لأسخرن له الرياح، و لأذللن له السحاب، و لأرقينه في
الأسباب، و لأنصرنه بجندي، و لأمدنه بملائكتي حتى يعلن (أو يعلو) ديني و يجمع
الخلق على توحيدي ثمَّ لأديمن ملكه و لأداولن الأيام بين أوليائي إلى يوم القيمة[١].
و في القوي كالصحيح، عن ابن أبي عمير، عن عمر و بن جميع، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان جبرئيل إذا أتى النبي صلى الله عليه و آله و سلم قعد بين يديه قعدة العبيد و كان لا يدخل حتى يستأذنه.
و في الصحيح، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال لما أسري برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و حضرت الصلاة أذن جبرئيل و أقام الصلاة فقال: يا محمد تقدم فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: تقدم يا جبرئيل فقال له إنا لا نتقدم على الآدميين منذ أمرنا بالسجود لآدم.
و في القوي، عن حبيب بن مظاهر الأسدي رضي الله عنه أنه قال للحسين بن علي بن أبي طالب أي شيء كنتم قبل أن يخلق الله آدم عليه السلام؟ قال: كنا أشباح نور ندور حول عرش الرحمن فنعلم الملائكة التسبيح و التهليل و التحميد، كما تقدم مفصلا.
و روى الكليني في الصحيح، عن أبي حمزة الثمالي قال: دخلت على علي بن الحسين عليهما السلام فاحتبست في الدار ساعة، ثمَّ دخلت البيت و هو يلتقط شيئا و أدخل يده في وراء الستر فناوله من كان في البيت فقلت: جعلت فداك هذا الذي أراك
[١] أورده و اللذين بعده في علل الشرائع باب العلة التي من اجلها صارت الأنبياء و الرسل و الحجج عليهم السلام أفضل من الملائكة خبر ١- ٢- ٤.