روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧٥ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
وَ بَذَلْتُمْ أَنْفُسَكُمْ فِي مَرْضَاتِهِ وَ صَبَرْتُمْ عَلَى مَا أَصَابَكُمْ فِي جَنْبِهِ وَ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ جَاهَدْتُمْ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ حَتَّى أَعْلَنْتُمْ دَعْوَتَهُ وَ بَيَّنْتُمْ فَرَائِضَهُ وَ أَقَمْتُمْ حُدُودَهُ وَ نَشَرْتُمْ شَرَائِعَ أَحْكَامِهِ وَ سَنَنْتُمْ
______________________________
«و
بذلتم أنفسكم في مرضاته» بالمداومة على العبادات أو بإظهار الشريعة و إن أصابهم ما
أصابهم من الشهادة سرا أو جهرا فإنه روي في الأخبار المتكثرة أنهم قالوا: ما منا
إلا و هو شهيد و نقل أيضا: من سقي جبابرة و طواغيت أزمنتهم السموم.
«و صبرتم على ما أصابكم في جنبه» أي في أمره و رضاه و قربه «و أقمتم الصلاة» حق إقامتها، بل لم يقمها غيرهم كما هو حقها من الإخلاص و حضور القلب كما هو متواتر عنهم عليهم السلام و كذا البواقي، و تخصيصها بالذكر من العبادات للاهتمام.
«و أقمتم حدوده» و إن كان من بعضهم (أو) يعم بما يشمل البعض حال التقية (أو) التعليم لأحكام الله تعالى.
«و نشرتم شرائع أحكامه» و إن كان من الصادقين عليه السلام أكثر فإنه كان لأبي عبد الله عليه السلام أربعة آلاف مصنف و من غير المصنفين ما لا يحصى. و كتاب الرجال لابن عقدة في بيان أحوالهم و كتبهم، و الإضافة من قبيل خاتم فضة (أو) أدلة الأحكام من الكتاب و غيره.
«و سننتم» أي بينتم «سنته» مفردا أو جمعا و إضافة السنة بمعنى الطريقة إلى الله لكونه منه تعالى (أو) سنة الرسول سنة الله تعالى.
«و صبرتم في ذلك» المذكورات «منه» تعالى «إلى الرضا» أي صار و وقع ذلك منكم بحيث رضي الله عنكم" أو" كنتم راضين عن الله تعالى و إن لم يكن إظهارها كما تحبون.