روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣٣ - دُخُولُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
دُخُولُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَادْخُلْ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ حَافِياً وَ أَدْخِلْ.
______________________________
أبي عبد الله عليه السلام قال: من دخلها بسكينة غفر له (أو غفر الله له- خ كا)
قلت، كيف يدخلها بسكينة؟ قال: يدخل غير متكبر و لا متجبر[١] و قد تقدم دخولها بالغسل و المشي
حافيا و أخذ النعل باليد و منه الخضوع و الخشوع و الدعاء و الاستغفار، و العمدة
التذلل للحق طلبا للصراط المستقيم، و قطع التعصب و العناد حتى يهديه الله تعالى و
تقدم أن السكينة أن لا يجحد الحق و لا يطعن على أهله و لهذا لا ينتفع المخالفون من
الحج و غيره من العبادات كما هو ظاهر من أفعالهم لمن تدبر كماله.
و في القوي كالصحيح عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا يدخل مكة رجل بسكينة إلا غفر له قلت: ما السكينة؟ قال، يتواضع.
و يستحب الدخول من أعلى مكة للقادم من طريق المدينة- لما رواه الكليني في الموثق كالصحيح عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام من أين أدخل مكة و قد جئت من المدينة؟ فقال: ادخل من أعلى مكة، و إذا خرجت تريد المدينة فاخرج من أسفل مكة و روي في الموثق عن علي عليه السلام أنه كان إذا قدم مكة بدأ بمنزله قبل أن يطوف.
دخول المسجد الحرام «فإذا أردت دخول المسجد الحرام فادخل من باب بني شيبة» و هو بحذاء باب السلام و علامته موجود الآن قرب زمزم- و روي أن هبل مدفون عند الباب و الغرض
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في الكافي باب دخول مكّة خبر ٩- ١٠- ١- ٢.