روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٥٤ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
ثُمَّ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعَ الرِّسَالَةِ
______________________________
«ثمَّ
قل السلام عليكم» أي رحمة الله و فضله و إحسانه (أو) السلامة من الآفات و
العاهات و الرذائل الجسمانية و النفسانية (أو) السلام الذي هو من أسماء الله عليكم
لأن خاصية ذلك الاسم الرحمة و السلامة أو ذات الله المتصف بالسلامة مما لا يليق به
عليكم بأن يرحمكم و يسلمكم منها «يا أهل بيت النبوة» فإن النبي منكم و
الرسالات نزلت في بيوتكم فأنتم تعلمون ما أرسل إليه فإن أهل البيت أعلم بما في
البيت، و يمكن أن تكون النبوة بمعنى الرفعة أو يلاحظ الرسالة مع الرفعة التي
أعطاهم الله.
«و موضع الرسالة» بالنصب بالمعنى المتقدم مع ملاحظة قابليتهم لجميع الرسالات لأن كل أحد لا يكون قابلا للإسرار الإلهية و هم أهلها كما ذكره أمير- المؤمنين صلوات الله عليه في بيان اختلاف الحديث، و كنت إذا دخلت عليه صلى الله عليه و آله و سلم بعض منازله أخلا بي و أقام عني نساءه فلا يبقى عنده غيري و إذا أتاني للخلوة معي في منزلي لم يقم عني فاطمة و لا أحدا من بني[١] (لأنهم كانوا قابلين لدرك الحقائق الإلهية بل كان له عليه السلام في كل مجلس ما قال (علمني كانوا قابلين لدرك الحقائق الإلهية بل كان له عليه السلام في كل مجلس ما قال (علمني ألف باب يفتح من كل باب ألف باب و قال عليه السلام علمني ألف حرف يفتح كل حرف ألف حرف)[٢] إلى غير ذلك من الأخبار في هذا الباب.
و لهذا ورد الأخبار المتواترة أنه عليه السلام كان شريكه صلى الله عليه و آله و سلم في العلم و ما كان الفضل إلا في النبوة العظمى التي كانت له صلى الله عليه و آله و سلم و إلا فمرتبته عليه السلام كانت أرفع من جميع الأنبياء على ما يظهر من الأخبار المستفيضة بل المتواترة أو من أكثرهم على
[١] كتاب سليم بن قيس ص ٩٣ المطبعة الحيدريّة بالنجف و أصول الكافي باب اختلاف الحديث خبر ١ في حديث طويل- و لكن في كتاب سليم أم تقم من عندنا فاطمة إلخ.