روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦٩ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
الْفَائِزُونَ بِكَرَامَتِهِ اصْطَفَاكُمْ بِعِلْمِهِ وَ ارْتَضَاكُمْ لِغَيْبِهِ
______________________________
و لا يوجد في غير المعصوم كما ذكره الكتاني في كتاب الصدق و هو كتاب حسن لا بد
للسالك إلى الله منه.
«المصطفون» الذين قال الله تبارك و تقدس: إن الله اصطفى آدم و نوحا و آل إبراهيم (و آل محمد) على العالمين[١] في قراءة أهل البيت عليه السلام في أخبار كثيرة و على القراءة المشهورة فهم مصطفى آل إبراهيم بالأخبار المتواترة.
«المطيعون لله» بالإطاعة التامة حتى بذلوا أنفسهم و أموالهم في سبيله و قاتلوا و قتلوا بالجهاد الصوري و المعنوي لإعلاء كلمة الله و دينه كما هو ظاهر لمن تتبع كتب الأخبار و السير.
«القوامون بأمره» في أمر الإمامة أو الأعم «العاملون بإرادته» أي لله (أو) بالله و هو أظهر فإنهم عليهم السلام كانوا في أعلى مراتب القرب و قد تقدم في مراتب القرب النوافلي أنه يسمع بالله و يبصر به و يبطش به و يمشي به «الفائزون بكرامته» في الدنيا و الآخرة.
«اصطفاكم بعلمه» أي عالما بأنكم أهل الاصطفاء (أو) بسبب أن يجعلكم مخزن العلوم و يؤيده ما في بعض النسخ من اللام.
«و ارتضاكم لغيبة» قال الله تعالى عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ[٢] و ورد في الأخبار الكثيرة أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ممن ارتضاه الله لغيبة و كل علم كان لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فإنه و صل إلينا مع أنه يمكن التعميم في الرسول بحيث يشملهم كما يظهر من أخبار أخر، و أخبارهم بالمغيبات أظهر من الشمس، و يمكن أن يكون المراد بالغيب الأسرار الإلهية (أو) الأعم فح يكون قوله.
[١] آل عمران- ٣٣.