روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٩٢ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
مَوَالِيَّ لَا أُحْصِي ثَنَاءَكُمْ وَ لَا أَبْلُغُ مِنَ الْمَدْحِ كُنْهَكُمْ وَ مِنَ الْوَصْفِ قَدْرَكُمْ وَ أَنْتُمْ نُورُ الْأَخْيَارِ وَ هُدَاةُ الْأَبْرَارِ وَ حُجَجُ الْجَبَّارِ بِكُمْ فَتَحَ اللَّهُ وَ بِكُمْ يَخْتِمُ وَ بِكُمْ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ* وَ بِكُمْ يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ بِكُمْ يُنَفِّسُ الْهَمَّ وَ يَكْشِفُ الضُّرَّ وَ عِنْدَكُمْ مَا نَزَلَتْ بِهِ رُسُلُهُ وَ هَبَطَتْ بِهِ مَلَائِكَتُهُ وَ إِلَى جَدِّكُمْ بُعِثَ الرُّوحُ الْأَمِينُ وَ إِنْ كَانَتِ الزِّيَارَةُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقُلْ وَ إِلَى أَخِيكَ
______________________________
«موالي». منادي «لا أحصي
ثناءكم» كما أنه لا يمكن الثناء على الله لأنه لا يمكن لغيرهم معرفة كمالاتهم كما
روي في الأخبار الكثيرة أنه قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يا علي ما
عرف الله إلا أنا و أنت و ما عرفني إلا الله و أنت، و ما عرفك إلا الله و أنا[١].
«و أنتم نور الأخيار» أي كيف أحصي ثناءكم و أمدحكم كنه مدحكم و أصف قدركم و الحال أنكم نور الأخيار أي منورهم و معلمهم و هاديهم مع أنه لا يمكنني معرفة الأخيار من النبيين و المرسلين و الملائكة المقربين (أو) أنتم كالشموس من بينهم و لا يمكن رؤية الشمس كما أن البصر عاجز عن رؤية الشمس، كذلك البصيرة عاجزة عن إدراك مراتبهم و كمالاتهم و صفاتهم فإنهم مرائي كماله تعالى و صفاته تقدس ذكره «بكم يفتح الله» أي في جميع الفيوض و الخيرات كما يشعر به الصلاة أو في الخلق فإنهم أول ما خلق أرواحهم كما في الأخبار المتكثرة و تقدم بعضها (أو) لكم خلق الله الخلق (أو) أنتم وسائط الفيوض الإلهية «و بكم يختم»
[١] اورد قطعة منه في المناقب- فصل في المفردات من مناقب عليّ عليه السلام ص ٢٦٧ طبع المطبعة العلمية بقم ج ٣ و لفظه هكذا- قال النبيّ: يا على ما عرف اللّه حقّ معرفته غيرى و غيرك، و ما عرفك حقّ معرفتك غير اللّه و غيره، و لكن لا يخفى ان شهادة مثل هذا الخبير المتتبع الماهر بوروده في الاخبار الكثيرة يغنينا عن ذكر مواضعه، و لا يخفى ان دلالة الحديث على فضيلة على( ع) لا يقصر عن دلالة آية انفسنا و لا تتوهم ان حصر معرفة اللّه بالنبى و الوصى واضح البطلان و ذلك لان الغرض بيان الحصر في المطالب الثلاثة من حيث المجموع و اللّه العالم.