روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٨ - بَابُ النَّفْرِ الْأَوَّلِ وَ الْأَخِيرِ
٣٠٢٢ وَ سَأَلَهُ أَبُو بَصِيرٍ عَنِ الرَّجُلِ يَنْفِرُ فِي النَّفْرِ الْأَوَّلِ قَالَ لَهُ أَنْ يَنْفِرَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَنْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ فَإِنْ هُوَ لَمْ يَنْفِرْ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ غُرُوبِهَا فَلَا يَنْفِرْ وَ لْيَبِتْ بِمِنًى حَتَّى إِذَا
______________________________
يعني لمن اتقى الصيد أ فترى أن الصيد يحرمه الله بعد ما أحله في قوله عز و جل وَ إِذا
حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا[١] و في تفسير
العامة معناه و إذا حللتم فاتقوا الصيد، أي يلزم عليهم" و كافر" وقف على
هذا الموقف يريد زينة الحياة الدنيا غفر الله له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر إن تاب
من الشرك فيما بقي من عمره و إن لم يتب وفاه أجره و لم يحرمه أجر هذا الموقف و ذلك
قوله عز و جل:
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَ هُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَ حَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَ باطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ[٢] و في القوي، عن إسماعيل بن نجيح (الرماح) قال كنا عند أبي عبد الله عليه السلام بمنى ليلة من الليالي فقال: ما يقول هؤلاء فيمن تعجل في يومين فلا إثم عليه و من تأخر فلا إثم عليه؟ قلنا ما ندري، قال بلى يقولون: من تعجل من أهل البادية فلا إثم عليه و من تأخر من أهل الحضر فلا إثم عليه و ليس كما يقولون قال الله جل ثناؤه: فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ألا لا إثم عليه و من تأخر فلا إثم عليه ألا لا إثم عليه لمن اتقى إنما هي لكم و الناس سواد و أنتم الحاج[٣] «و سأله أبو بصير» في الموثق و رواه الشيخ في القوي، عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليهم السلام[٤] و يؤيده ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار- و في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من تعجل في يومين فلا ينفر حتى
[١] المائدة- ٢.