روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧ - بَابُ حَجِّ الْجَمَّالِ وَ الْأَجِيرِ
إِلَى مَكَّةَ أَوْ يَكُونُ لَهُ إِبِلٌ فَيُكْرِيهَا حَجَّتُهُ نَاقِصَةٌ أَوْ تَامَّةٌ قَالَ لَا بَلْ حَجَّتُهُ تَامَّةٌ.
بَابُ حَجِّ الْجَمَّالِ وَ الْأَجِيرِ
٢٨٨١ رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع حَجَّةُ الْجَمَّالِ تَامَّةٌ أَمْ نَاقِصَةٌ قَالَ تَامَّةٌ قُلْتُ حَجَّةُ الْأَجِيرِ تَامَّةٌ أَوْ نَاقِصَةٌ قَالَ تَامَّةٌ
______________________________
على أنه لا يضر بصحة الحج نية التجارة و الكراية و غيرهما إذا كان الحج لله أو
منضما بل لا يضر التجارة في أصله كالنائب فإنه لو لم يكن مال الإجارة لا يذهب إلى
الحج لكن لما آجر نفسه صار الحج واجبا عليه، و يمكنه أن لا يذهب إليه و إن ذهب فلا
يحج عنه" أو" إن حج فلا يوقع أفعاله صحيحة فجميع ما يفعله يكون خالصا
لوجه الله و إن كان أصل الإجارة للمال، و قد تقدم- لكن الكمال أن يكون خالصا من كل
شوب كما تقدم من الآيات و الأخبار، و يؤيده ما رواه الشيخ، عن أبي عبد الله عليه
السلام قال قال: رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: يأتي على الناس زمان يكون
حج الملوك نزهة و حج الأغنياء تجارة و حج المساكين مسألة[١] و بقي أحكام من النيابة ستجيء.
باب حج الجمال و الأجير «روي عن معاوية بن عمار» في الصحيح كالكليني[٢] «قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام حجة الجمال» و هو الذي يكون له الجمل و كان مستطيعا للحج أو حج حجة الإسلام و يحج ندبا لكن نيته ليست بخالصة و يطلق على خدمة الجمل أيضا «تامة» مبرئة للذمة أو صحيحة «قال تامة» في المستطيع بالبراءة و في غيره بالصحة «قلت حجة الأجير» و هو من يؤجر نفسه للخدمة بالزاد و الراحلة (أو) من يؤجر نفسه للحج نيابة أو الأعم «تامة» مبرئة للذمة في الأولى و كافية عن حجة
[١] التهذيب باب من الزيادات في فقه الحجّ خبر ٢٥٨.