روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١ - بَابُ حَجِّ الصِّبْيَانِ
٢٨٩٧ وَ سَأَلَهُ سَمَاعَةُ عَنْ رَجُلٍ أَمَرَ غِلْمَانَهُ أَنْ يَتَمَتَّعُوا قَالَ عَلَيْهِ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْهُمْ قُلْتُ فَإِنَّهُ أَعْطَاهُمْ دَرَاهِمَ فَبَعْضُهُمْ ضَحَّى وَ بَعْضُهُمْ أَمْسَكَ الدَّرَاهِمَ وَ صَامَ قَالَ قَدْ أَجْزَأَ عَنْهُمْ وَ هُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ تَرَكَهَا قَالَ قَالَ وَ لَوْ أَنَّهُ أَمَرَهُمْ فَصَامُوا كَانَ قَدْ أَجْزَأَ عَنْهُمْ.
٢٨٩٨ وَ رَوَى صَفْوَانُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ ابْنِ عَشْرِ سِنِينَ يَحُجُّ قَالَ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ إِذَا احْتَلَمَ وَ كَذَلِكَ الْجَارِيَةُ عَلَيْهَا الْحَجُّ إِذَا طَمِثَتْ.
٢٨٩٩ وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِيَ عَنِ الصَّبِيِّ مَتَى يُحْرَمُ بِهِ قَالَ إِذَا اثَّغَرَ
______________________________
«و
سأله عليه السلام سماعة» في الموثق و رواه الكليني عنه[١] في القوي «عن الرجل أمر
غلمانه» أي عبيده و يدل على إجزاء الصوم عنهم مع التمكن كما سيجيء من أنه عبد
مملوك لا يقدر على شيء، و يحمل على أن يكون المراد بالغلمان الصبيان كما فهمه
المصنف لكنه بعيد.
«و روى صفوان عن إسحاق بن عمار» في الموثق كالصحيح، و يدل على اشتراط البلوغ في حجة الإسلام و الطمث دليل البلوغ في الزمان المحتمل له.
«و روي عن علي بن مهزيار» في الصحيح كالكليني[٢] «عن محمد بن الفضيل» و قد علم حاله مرارا «قال إذا أثغر» أي ألقى سنه و هو سن يحصل فيه تميز ما و يكون في السبع غالبا و يحمل على الحج التمريني و إلا فالظاهر استحبابه في أقل من هذا كما تقدم.
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام و كنا تلك السنة مجاورين و أردنا الإحرام يوم التروية، فقلت إن معنا مولودا
[١] الكافي باب حج الصبيان و المماليك خبر ٩.