روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٠ - الصَّوْمُ بِالْمَدِينَةِ وَ الِاعْتِكَافُ عِنْدَ الْأَسَاطِينِ
عِنْدَهَا لَيْلَتَكَ وَ يَوْمَكَ وَ تَصُومُ يَوْمَ الْخَمِيسِ ثُمَّ تَأْتِي الْأُسْطُوَانَةَ الَّتِي تَلِي مَقَامَ النَّبِيِّ ص وَ مُصَلَّاهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَتُصَلِّي عِنْدَهَا لَيْلَتَكَ وَ يَوْمَكَ وَ تَصُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ هَذِهِ الْأَيَّامَ إِلَّا بِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَ لَا تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا لِحَاجَةٍ وَ لَا تَنَامَ فِي لَيْلٍ وَ لَا نَهَارٍ إِلَّا الْقَلِيلَ فَافْعَلْ وَ احْمَدِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ص ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ مَا كَانَتْ لِي إِلَيْكَ مِنْ حَاجَةٍ شَرَعْتُ فِي طَلَبِهَا وَ الْتِمَاسِهَا أَوْ لَمْ أَشْرَعْ سَأَلْتُكَهَا أَوْ لَمْ أَسْأَلْكَهَا فَإِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِي صَغِيرِهَا وَ كَبِيرِهَا.
______________________________
و في الصحيح أو الحسن كالصحيح، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه
السلام: صم يوم الأربعاء و الخميس و الجمعة و صل ليلة الأربعاء و يوم الأربعاء عند
الأسطوانة التي تلي رأس النبي صلى الله عليه و آله و سلم و ليلة الخميس و يوم
الخميس عند أسطوانة أبي لبابة و ليلة الجمعة و يوم الجمعة عند الأسطوانة التي تلي
مقام النبي صلى الله عليه و آله و سلم و ادع بهذا الدعاء لحاجتك.
و هو اللهم إني أسألك بعزتك و قوتك و قدرتك و جميع ما أحاط به علمك أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تفعل بي كذا و كذا و الكل جائز.
و روى الشيخ في القوي عن مرازم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الصيام بالمدينة و القيام عند الأساطين ليس بمفروض، و لكن من شاء فليصم، إنما المفروض صلاة الخمس و صيام شهر رمضان فأكثروا الصلاة في هذا المسجد ما استطعتم فإنه خير لكم و اعلموا أن الرجل قد يكون كيسا في أمر الدنيا فيقال: ما أكيس فلان فكيف من كان في أمر آخرته؟[١]
[١] التهذيب باب تحريم المدينة و فضلها إلخ خبر ٢٤.