روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٦ - بَابُ الْأَضَاحِيِ
.........
______________________________
و روى الكليني في الموثق كالصحيح عن الحسن بن علي، عن رجل يسمى سوادة قال: كنا
جماعة بمنى فعزت علينا الأضاحي فنظرنا فإذا أبو عبد الله (عليه السلام) واقف على
قطيع يساوم يغنم و يماكسهم مكاسا شديدا فوقفنا ننتظر فلما فرغ أقبل علينا فقال:
أظنكم تعجبتم من مكاسي؟ فقلنا: نعم فقال: إن المغبون لا محمود و لا مأجور أ لكم
حاجة؟ فقلنا نعم أصلحك الله إن الأضاحي قد عزت علينا قال فاجتمعوا فاشتروا جزورا
فانحروها فيما بينكم قلنا: و لا يبلغ نفقتنا قال: فاجتمعوا فاشتروا بقرة فيما
بينكم قلنا تجزي عن سبعة؟ قال نعم و عن سبعين[١]
و الظاهر أن المماكسة كانت لبيان الجواز لما تقدم من النهي عن المماكسة في ثمن
الأضحية.
و كذا ما رواه الكليني في القوي، عن الحسين بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: و قد قال أبو حنيفة عجب الناس منك أمس و أنت بعرفة تماكس ببدنك أشد مكاس يكون قال، فقال له أبو عبد الله عليه السلام و ما لله من الرضا إن أغبن فيما لي قال: فقال أبو حنيفة لا و الله ما لله في هذا من الرضا قليل و لا كثير و لا نجيئك بشيء إلا جئتنا مما لا مخرج لنا منه[٢] و يمكن أن يكون محبوبا مع غير المؤمن كما يشعر به أخبار أخر و سيجيء.
و في الحسن كالصحيح، عن حمران قال: عزت البدن سنة بمنى حتى بلغت البدنة مائة دينار فسئل أبو جعفر عليه السلام عن ذلك فقال اشتركوا فيها قال: قلت كم؟ قال: ما خف فهو أفضل، قلت عن كم تجزي؟ قال عن سبعين،[٣] فأما الهدي فالظاهر عدم إجزاء واحد عن أزيد منه لما رواه الكليني في الصحيح
[١] الكافي باب البدنة و البقرة عن كم تجزى خبر ٣.