روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧٣ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
عَصَمَكُمُ اللَّهُ مِنَ الزَّلَلِ وَ آمَنَكُمْ مِنَ الْفِتَنِ وَ طَهَّرَكُمْ مِنَ الدَّنَسِ وَ أَذْهَبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ طَهَّرَكُمْ تَطْهِيراً
______________________________
«عصمكم
الله من الزلل» أي الخطأ بقربهم و يقينهم حق اليقين و طهارتهم الأصلية فإن
أرواحهم مخلوقة من نور الله عز و جل و أجسادهم من طينة أعلى عليين كما نطقت به
الأخبار المتواترة مع تأييدهم بروح القدس و ذلك كله يمنع من الخطإ «و آمنكم من
الفتن» في الدين بصدور صغيرة أو كبيرة أو شك مما لا يخلو منه غيرهم «و طهركم من
الدنس» حتى من المكروهات و المباحات فإنها دنس بالنظر إلى علو مقاماتهم فإنه
كانت أعمالهم لله و في الله و إلى الله «و أذهب عنكم الرجس و طهركم تطهيرا» و الرجس كالدنس
أو الشرك و الشك و التنوين للتعظيم و يدل على طهارتهم من كل دنس.
و ظاهر الأخبار المتواترة عن أهل البيت صلوات الله عليهم أن الآية نزلت في النبي و فاطمة و الأئمة صلوات الله عليهم أجمعين و عن العامة في صحاحهم أنها نزلت في الخمسة و لو سلم لدل على عصمتهم و هم ذكروا عصمة البقية و أما الآية في جميعهم مع أن القول بعصمة الخمسة دون غيرهم خرق للإجماع المركب و العجب من البيضاوي و غيره أنهم رووا في صحيحهم و ذكروا في تفاسيرهم أنها نزلت في الخمسة[١] مع التعبير بالخطاب المذكر أو خلو الأزواج فيه، على أنهم رووا أن أم سلمة أو عائشة أرادت الدخول في الكساء و منعها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و قال إنك إلى خير و غفلوا عن تكذيب الله و رسوله صلى الله عليه و آله و سلم فإن الأزواج لو كانت معصومة بهذه الآية لما وقع من عائشة ما وقع من خروجها علي أمير المؤمنين عليه السلام و قتل ستة عشر ألف رجل
[١] اورد السيّد الجليل المتتبع الخبير العلامة السيّد هاشم البحرانيّ في غاية المرام احد و أربعين حديثا من طرق العامّة في ان هذه الآية في الخمسة الطيبة و أربع و ثلثين حديثا من طرق الخاصّة في انها نزلت فيهم و سائر الأئمّة عليهم السلام فراجع ص ٢٨٧- ٢٩٢.