روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨٢ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
وَ الْآيَةُ الْمَخْزُونَةُ وَ الْأَمَانَةُ الْمَحْفُوظَةُ وَ الْبَابُ الْمُبْتَلَى بِهِ النَّاسُ مَنْ أَتَاكُمْ نَجَا وَ مَنْ لَمْ يَأْتِكُمْ هَلَكَ إِلَى اللَّهِ تَدْعُونَ وَ عَلَيْهِ تَدُلُّونَ وَ بِهِ تُؤْمِنُونَ وَ لَهُ تُسَلِّمُونَ وَ بِأَمْرِهِ تَعْمَلُونَ وَ إِلَى سَبِيلِهِ تُرْشِدُونَ وَ بِقَوْلِهِ تَحْكُمُونَ سَعِدَ مَنْ وَالاكُمْ وَ هَلَكَ مَنْ عَادَاكُمْ
______________________________
و يشعر به الصلاة عليه و آله صلوات الله عليهم «و الآية المخزونة» لخلص عباده و
هم العارفون ببعض رتبهم «و الأمانة المحفوظة» الواجب حفظها على العالمين ببذل أنفسهم
دون نفوسهم و أموالهم دون أموالهم و أعراضهم أو إمامتهم عليه السلام تجوزا لقوله
تعالى إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ إلخ و قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ
يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها[١] و روي في الأخبار
الصحيحة أن المراد بها الإمامة و أن المخاطب في الأخيرة الأئمة بأن يؤدوها إلى
الإمام الذي بعده من الله تعالى.
«و الباب المبتلى به الناس» كباب الحطة ابتلي به بنو إسرائيل بدخولها سجدا، و قولهم، فدخله جماعة و قالوا حطة أي حط عنا ذنوبنا و نجوا و بعضهم قالوا:
حنطة و هلكوا، كذلك من دخل في باب متابعتهم نجى و من لم يدخل هلك كما ورد في الأخبار الكثيرة و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أنا مدينة العلم و على بابها[٢] و قال الله تعالى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها[٣] «إلى الله تدعون» بالحكمة العملية «و عليه تدلون» بالحكمة العلمية من المعارف و الحقائق «و له تسلمون» بالتخفيف و التشديد «و إلى سبيله ترشدون» الخلق بأتم الإرشاد و الجمل لبيان أحوال حياتهم أو مع أخبارهم المنقولة المتواترة
[١] النساء- ٥٨.