روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨٨ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
بِقَوْلِكُمْ عَامِلٌ بِأَمْرِكُمْ مُسْتَجِيرٌ بِكُمْ زَائِرٌ لَكُمْ لَائِذٌ عَائِذٌ بِقُبُورِكُمْ مُسْتَشْفِعٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِكُمْ وَ مُتَقَرِّبٌ بِكُمْ إِلَيْهِ وَ مُقَدِّمُكُمْ أَمَامَ طَلِبَتِي وَ حَوَائِجِي وَ إِرَادَتِي فِي كُلِّ أَحْوَالِي وَ أُمُورِي مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَ عَلَانِيَتِكُمْ وَ شَاهِدِكُمْ وَ غَائِبِكُمْ وَ أَوَّلِكُمْ وَ آخِرِكُمْ وَ مُفَوِّضٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَيْكُمْ وَ مُسَلِّمٌ فِيهِ مَعَكُمْ
______________________________
مع أنه ذكر الله تعالى رجعة عزير و أصحاب الكهف و الملأ من بني إسرائيل بقوله
تعالى (أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ
حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ) و رووا أنه
يكون في هذه الأمة ما كان في بني إسرائيل النعل بالنعل و القذة بالقذة.
«منتظر لأمركم» أي غلبتكم على الأعادي في زمان المهدي عليه السلام (أو) ظهور إمامتكم «مرتقب لدولتكم» و غلبتكم «مستجير بكم» بالزيارة أو الأعم «عائذ لائذ بقبوركم» كما ورد في الأخبار المتواترة بأن زيارتهم سبب للخلاص من النار و الدخول في الجنة و قد تقدم بعضها «مستشفع إلى الله عز و جل بكم» أي أجعلكم شفعائي إلى الله تعالى و أسأله بحقكم في قضاء حوائجي «و متقرب بكم إليه» أي أجعلكم وسائل قربي إليه (أو) أتقرب إليكم حتى أتقرب إليه تعالى فإن قربكم قرب الله تعالى «و مقدمكم إمام طلبتي» أي أسأله بحقكم أو أصلي عليكم قبل الدعوات حتى تصير مستجابة كما ورد في الأخبار المتواترة أن الدعاء لا يقبل بدون الصلاة على محمد و أهل بيته.
«مؤمن بسركم و علانيتكم» أي باعتقاداتكم و أعمالكم أنها لله حقا أو بأسراركم مجملا «و شاهدكم» من الأئمة الأحد عشر «و غائبكم» من المهدي عليه السلام «و أولكم» إنه علي بن أبي طالب صلوات الله عليه «و آخركم» بأنه المهدي
______________________________
-
قبل ان يظهر ما اظهر فلما اظهر اتهمه الناس في حديثه و تركه بعض الناس فقيل له: و
ما اظهر؟
قال: الايمان بالرجعة. و حدّثنا حسن الحلوانى حدّثنا أبو يحيى الحمانى حدّثنا قبيصة و اخوه انهما سمعا الجراح بن مليح يقول: سمعت جابرا يقول عندي سبعون الف حديث عن ابى جعفر (ع) عن النبيّ (ص) و سلم كلها ثمّ نقل أحاديث أخر في هذا المعنى فلاحظ و تامل في تعصبهم.