روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٣ - بَابُ الِابْتِدَاءِ بِمَكَّةَ وَ الْخَتْمِ بِالْمَدِينَةِ
ذَلِكَ فَمِنَ الْآنَ فَاغْفِرْ لِي قَبْلَ أَنْ تَنْأَى دَارِي عَنْ بَيْتِكَ غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْهُ وَ لَا مُسْتَبْدِلٍ بِهِ هَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي إِنْ كُنْتَ قَدْ أَذِنْتَ لِيَ اللَّهُمَّ فَاحْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي وَ مِنْ تَحْتِي وَ مِنْ فَوْقِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي حَتَّى تُقْدِمَنِي أَهْلِي صَالِحاً فَإِذَا أَقْدَمْتَنِي أَهْلِي فَلَا تَتَخَلَّ مِنِّي وَ اكْفِنِي مَئُونَةَ عِيَالِي وَ مَئُونَةَ خَلْقِكَ- فَإِذَا بَلَغْتَ بَابَ الْحَنَّاطِينَ فَاسْتَقْبِلِ الْكَعْبَةَ بِوَجْهِكَ وَ خِرَّ سَاجِداً وَ اسْأَلِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَتَقَبَّلَهُ مِنْكَ وَ لَا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْكَ ثُمَّ تَقُولُ وَ أَنْتَ مَارٌّ آئِبُونَ تَائِبُونَ حَامِدُونَ لِرَبِّنَا شَاكِرُونَ إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ وَ إِلَى اللَّهِ رَاجِعُونَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ كَثِيراً وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ.
[في الزيارات و آدابها]
بَابُ الِابْتِدَاءِ بِمَكَّةَ وَ الْخَتْمِ بِالْمَدِينَةِ
٣١٣٨ رَوَى هِشَامُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ لَهُ ابْدَءُوا بِمَكَّةَ وَ اخْتِمُوا بِنَا.
______________________________
عمن نسي زيارة البيت حتى رجع إلى أهله فقال: لا يضره إذا قضى مناسكه[١].
و في الصحيح عن البزنطي، عن علي عن أحدهما عليهما السلام في رجل لم يودع البيت قال: لا بأس به إذا كانت به علة أو كان ناسيا[٢].
باب الابتداء بمكة و الختم بالمدينة «روى هشام بن المثنى» و في الرجال هاشم و لم يذكر طريقه إليه- لكن روى الكليني في الحسن كالصحيح عنه[٣]، و هو ثقة «عن سدير» الممدوح «عن أبي جعفر عليه السلام قال ابدءوا بمكة و اختموا بنا» إيصاء لتعلم الأحكام كما كان دأب أصحاب الأئمة صلوات الله عليهم، و بعد وفاتهم لزيارة قبورهم و تجديد عهودهم و الاستمداد منهم و الاستشفاع بهم.
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب الوداع خبر ٥- ٤.