روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧٤ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
فَعَظَّمْتُمْ جَلَالَهُ وَ أَكْبَرْتُمْ شَأْنَهُ وَ مَجَّدْتُمْ كَرَمَهُ وَ أَدْمَنْتُمْ ذِكْرَهُ وَ وَكَّدْتُمْ مِيثَاقَهُ وَ أَحْكَمْتُمْ عَقْدَ طَاعَتِهِ وَ نَصَحْتُمْ لَهُ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ وَ دَعَوْتُمْ إِلَى سَبِيلِهِ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ
______________________________
من أولادها و لكن الله أعماهم عن الحق أو يعلمون و ينكرون لمحبة دين الآباء التي
رسخت في قلوبهم أعاذنا الله و سائر المسلمين عنها و عن أمثالها.
«فعظمتم جلاله» بالعقد و القول و العمل و لم يقع منهم ما يدل على عدمه من ارتكاب مباح.
«و أكبرتم شأنه» كالسابق أو أفعاله «و مجدتم كرمه» أي عظمتم ذاته الكريمة المشتملة على الصفات المجيدة أو كرامته إليكم أو الأعم «و أدمنتم ذكره» أو (أدمتم) و الذكر ما يذكر الله من العبادات و ترك المنهيات (أو) الذكر اللساني فإنه ورد في أخبار كثيرة أنهم صلوات الله عليهم كانوا مداومين على الذكر اللساني حتى في الأكل و غيره و ظاهرها أنها كانت من معجزاتهم كما ورد أنهم عليهم السلام كانوا يختمون القرآن عند الركوب.
«و ذكرتم» أو (و كدتم) «ميثاقه» الذي أخذ الله تعالى من بني آدم من ظهورهم كما نطقت به الآية و الروايات، و التذكير بالنظر إلى خواص أصحابهم الذين خلعوا جلباب الشهوات عن أنفسهم بالرياضات ظاهر، و بالنظر إلى غيرهم فقولهم مع تأيدهم بالمعجزات مفيد لليقين فكأنهم ذكروا «و أحكمتم عقد طاعته» بالمواعظ الشافية (أو) مع أخذ البيعة عنهم (أو) بالتبليغ مع المعجزات و النصوص (أو) بإقامة الحدود بالنظر إلى بعضهم صلوات الله عليهم.
«و نصحتم له» أي لله تعالى عباده «في السر و العلانية و دعوتم» إياهم «إلى سبيله بالحكمة و الموعظة الحسنة» أي بالقرآن و السنة (أو) مقرونة بالحكمة في القول و الفعل حتى بالجهاد و الحدود بالنظر إلى بعض و الموعظة بالنظر إلى آخر (أو) الجميع (أو) متدرجا.