روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦٨ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ* وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ الْمَعْصُومُونَ الْمُكَرَّمُونَ الْمُقَرَّبُونَ الْمُتَّقُونَ الصَّادِقُونَ الْمُصْطَفَوْنَ الْمُطِيعُونَ لِلَّهِ الْقَوَّامُونَ بِأَمْرِهِ الْعَامِلُونَ بِإِرَادَتِهِ
______________________________
النسخ و التبديل «لِيُظْهِرَهُ»* و يغلبه «عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ»* أي الأديان «و أشهد أنكم
الأئمة الراشدون» الذين قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عليكم بسنتي
و سنة الخلفاء الراشدين من بعدي، لو صح الخبر و رواه العامة أيضا سيما البخاري و
مسلم عنه صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال:
لا يزال الدين قائما (أو عزيزا) ما وليهم اثني عشر خليفة (أو أميرا) كلهم من قريش[١]، و الرشد الهدى.
«المهديون» الذين هداهم الله بالهداية الخاصة إليه تعالى.
«المعصومون» من الصغائر و الكبائر و السهو و النسيان في مدة العمر لآية التطهير و الأخبار المتواترة و الدلائل العقلية التي ذكرها علامة المحققين في كتاب الألفين التي تزيد على ألف حجة.
«المكرمون» الذين كرمهم الله تعالى ذاتا و صفاتا و أفعالا و أكرمهم بالكرامات الصورية و المعنوية.
«المقربون» الذين قربهم الله تعالى إليه بنهاية مراتب القرب.
«المتقون» في أعلى مراتب التقوى فإن تقوى المقربين، من غفلة لمحة عن القرب مع الله تعالى.
«الصادقون» الذين قال الله تقدس يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ[٢] و روي في الأخبار المتواترة أنهم هم عليهم السلام و لقبح الأمر بمتابعة غير المعصوم عقلا و نقلا، مع أن الصدق أعم من أن يكون في الأقوال و الأفعال و الأطوار
[١] نقول: قد تقدم نقل متن الحديث أيضا من سنن ابى داود ج ٤« كتاب المهدى» في ذيل شرح الزيارة الجامعة فلاحظ.