روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٢ - زِيَارَةُ فَاطِمَةَ بِنْتِ النَّبِيِّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا وَ عَلَى أَبِيهَا وَ بَعْلِهَا وَ بَنِيهَا
رَوَى أَنَّهَا دُفِنَتْ فِي الْبَقِيعِ وَ مِنْهُمْ مَنْ رَوَى أَنَّهَا دُفِنَتْ بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ- وَ أَنَّ النَّبِيَّ ص إِنَّمَا قَالَ: مَا بَيْنَ قَبْرِي وَ مِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ لِأَنَّ قَبْرَهَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ وَ مِنْهُمْ مَنْ رَوَى أَنَّهَا دُفِنَتْ فِي بَيْتِهَا فَلَمَّا زَادَتْ بَنُو أُمَيَّةَ فِي الْمَسْجِدِ صَارَتْ فِي الْمَسْجِدِ وَ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي.
______________________________
رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم خمسة و سبعين يوما و كان دخلها حزن شديد على
أبيها و كان يأتيها جبرئيل عليه السلام فيحسن عزاها على أبيها و يطيب نفسها و
يخبرها عن أبيها و مكانه و يخبرها بما يكون بعدها في ذريتها و كان علي عليه السلام
يكتب ذلك[١] و اعلم أن
هذا هو مصحف فاطمة عليه السلام، و المشهور أنه مركب من الحروف النورانية التي في
أوائل السور و هي أربعة عشر حرفا و تركيبها (صراط علي حق نمسكه) كما أن الجفر
الجامع مركب من جميع حروف التهجي و هما الآن موجودان و لكن علمهما عند أهل البيت
باتفاق العامة و الخاصة.
و في الصحيح، عن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال: إن فاطمة صديقة شهيدة و إن بنات الأنبياء لا يطمئن[٢] و شهادتها صلوات الله عليها كانت من ضرب عمر عليه اللعنة الباب على بطنها عند إرادة أمير المؤمنين لبيعة أبي بكر لعنه الله و ضرب قنفذ غلام عمر، السوط عليها بإذنه و الحكاية مشهورة عند العامة و الخاصة و مفصلة في كتاب لسليم بن قيس الهلالي[٣] و سقط بالضرب غلام كان اسمه محسن و هو مذكور في إرشاد المفيد رضي الله
[١] أصول الكافي باب مولد فاطمة عليها السلام خبر ٢ من كتاب الحجة.