روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧١ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
خُلَفَاءَ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَجاً عَلَى بَرِيَّتِهِ وَ أَنْصَاراً لِدِينِهِ وَ حَفَظَةً لِسِرِّهِ وَ خَزَنَةً لِعِلْمِهِ وَ مُسْتَوْدَعاً لِحِكْمَتِهِ وَ تَرَاجِمَةً لِوَحْيِهِ وَ أَرْكَاناً لِتَوْحِيدِهِ
______________________________
يسددهم، و ليس كلما وجد طلب، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة، و الظاهر أنه من
الملائكة الروحانيين، و يمكن أن يكون عبارة عن تنوير نفوسهم و عقولهم بالأنوار
القدسية الإلهية.
«و رضيكم خلفاء في أرضه» كما قال الله تعالى وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً[١] و روي متواترا أنها وردت فيهم عليهم السلام و كمال الاستخلاف في زمان المهدي صلوات الله عليه فإنه الزمان الذي يجتمع الخلائق على الإيمان و يرتفع الشرك بالكلية كما رواه العامة أيضا متواترا و روى الخاصة متواترا أنهم خلفاء الله في أرضه و لا يكون زمان خاليا من الخليفة كما يظهر من قوله تعالى إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً[٢] و يظهر أيضا من قوله تعالى إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ[٣] و روي في الأخبار المتواترة أنه لو لم يبق إلا اثنان لكان أحدهما الإمام.
«و تراجمة» أي مبينا «لوحيه» القرآن أو الأعم.
«و أركانا لتوحيده» أي رضيهم الله بأن يكونوا أركانا للأرض لأن يوحده الخلق كما يظهر من الأخبار المتكثرة و تقدم بعضها أو هم المبينون لتوحيد الله تبارك و تعالى فكأنهم أركانه.
[١] النور- ٥٥.