روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧٧ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
وَ أَنْتُمْ أَهْلُهُ وَ مَعْدِنُهُ وَ مِيرَاثُ النُّبُوَّةِ عِنْدَكُمْ
______________________________
طرق الخاصة متواترا من النبي و الأئمة عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله و سلم
أنه قال: الحق مع الأئمة الاثني عشر[١] «و فيكم» أي في
متابعتكم «و منكم» كما روي متواترا أن كل حق بأيدي الناس فهو منا و كل باطل فهو
منهم، و ذكر جماعة من العلماء انتساب جميع العلماء إلى أمير المؤمنين صلوات الله
عليه حتى الخوارج[٢] و مرادهم
أن كل حق يوجد في كلامهم فهو منه عليه السلام «و إليكم» أي إن ذكر الحق
غيرهم فهو يرجع إليهم (أو) إن استنبطوا شيئا من الحق فهو يرجع إلى استنباطهم مثله
حتى اهتدوا إلى استنباطه و يظهر ذلك كله من تتبع آثارهم، فإن الكلمات الحقة التي
تذكره الصوفية في كتبهم فالكل منهم (إما) تقية ممن كان شيعتهم (و إما) سرقة ممن
كان من المخالفين كما يظهر من كلمات الحسن البصري و غيره، فإن جميعها منقولة عن
أمير المؤمنين عليه السلام.
«و أنتم أهله» لأن جميع علوم الأنبياء انتهى إلى نبينا صلى الله عليه و آله و سلم و منه صلى الله عليه و آله و سلم إليهم عليه السلام مع إمامتهم و عصمتهم «و معدنه» كما ذكر.
«و ميراث النبوة عندكم» من علوم جميع الأنبياء و كتبهم و أخلاقهم الكاملة حتى أنه كان عندهم ألواح موسى عليه السلام و عصاه و حجره، و خاتم سليمان عليه السلام، و قميص يوسف عليه السلام و ذو الفقار سيف رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، و درعه و عمامته و رأيته و
[١] اورد السيّد الجليل المتتبع الخبير السيّد هاشم البحرانيّ قده في غاية المرام أربعة عشر حديثا من طريق العامّة و عشرة أحاديث من طريق الخاصّة في هذا المعنى فراجع ص ٥٣٦- ٥٤٠.