روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨٠ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
وَ نُورُهُ وَ بُرْهَانُهُ عِنْدَكُمْ- وَ أَمْرُهُ إِلَيْكُمْ مَنْ وَالاكُمْ فَقَدْ وَالَى اللَّهَ وَ مَنْ عَادَاكُمْ فَقَدْ عَادَى اللَّهَ وَ مَنْ أَحَبَّكُمْ فَقَدْ أَحَبَ
______________________________
«و
نوره»
من العلوم و الحقائق و الهدايات «و برهانه» من الدلائل و المعجزات «عندكم و
أمره»
من الإمامة و إظهار العلوم «إليكم» كما روي في الأخبار أن
الواجب عليكم أن تسألونا و لم يجب علينا أن نجيبكم كما قال الله تعالى:
هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ[١] و الظاهر أنه في غير الواجبات (أو) للتقية التي رخصهم الله و شيعتهم بها (أو) يكون من خصائصهم، و لذلك يسمون بأولى الأمر (أو) يكون المراد بالأمر الفعل بأن يكونوا نائبين عن الله تبارك و تعالى في الشريعة بحسب ما يقتضيه عقولهم المقدسة كما يظهر من الأخبار الكثيرة الواردة في التفويض إلى النبي و الأئمة صلوات الله عليهم (أو) يعم الفعل بالدعوات (أو) بالتفويض كما يكون للملائكة و يظهر من الأخبار الكثيرة، لكن منع الأصحاب من روايتها و العمل بها لئلا يؤدى إلى القول بألوهيتهم كما وقع لبعض الناقصين من الغلاة كما ورد النهي عن النجوم لذلك كما سيجيء.
«من والاكم فقد و إلى الله» لأن الله تعالى أمر بموالاتكم و محبتكم و قرنكم بنفسه في آيات كثيرة (أو) لأنهم لما اتصفوا بصفات الله و تخلقوا بأخلاق الله صاروا كأنهم كما قال الله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ[٢] وَ ما ظَلَمُونا* (أي أولياء) وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ*[٣] و لقوله صلى الله عليه و آله و سلم من رآني فقد رأى
[١] سورة ص- ٣٩.