روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦٦ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الدُّعَاةِ وَ الْقَادَةِ الْهُدَاةِ وَ السَّادَةِ الْوُلَاةِ وَ الذَّادَةِ الْحُمَاةِ وَ أَهْلِ الذِّكْرِ وَ أُولِي الْأَمْرِ وَ بَقِيَّةِ اللَّهِ وَ خِيَرَتِهِ وَ حِزْبِهِ وَ عَيْبَةِ عِلْمِهِ وَ حُجَّتِهِ وَ صِرَاطِهِ
______________________________
«و
القادة» جمع القائد «الهداة» جمع الهادي الذين قال الله تعالى:
فيهم (وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا)[١] كما ورد به الأخبار المتواترة أنهم هم «و السادة» جمع السيد أي الأفضل الأكرم «الولاة» جمع الوالي فإنهم يقودون السالكين إلى الله و الأولى بالتصرف في الخلق من أنفسهم كما قال تعالى (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ)[٢] و قال (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا)[٣] و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من كنت مولاه فهذا على مولاه إلى غير ذلك من الأخبار المتواترة «و الذادة» جمع الذائد من الذود بمعنى الدفع «الحماة» جمع الحامي فإنهم يدفعون عن شيعتهم في الدنيا الآراء الفاسدة و المذاهب الباطلة و البليات بالأدعية الشافية و في الآخرة بالشفاعة و الحماية كما ورد به الأخبار المتواترة.
«و أهل الذكر» الذين قال الله تعالى فيهم فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ*)[٤] كما ورد به الأخبار المتواترة أنهم هم و الذكر (إما) القرآن (أو) الرسول صلى الله عليه و آله و سلم و هم أهلهما «و أولي الأمر» الذين قال الله تعالى فيهم (أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ[٥] كما ورد به الأخبار المتواترة من طرق العامة و الخاصة «و بقية الله» الذين قال تقدس و تعالى فيهم (بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ[٦] أي أبقاهم الله إلى انقضاء الدنيا لهداية الخلق إلى الله بل هم سبب بقاء الدنيا (أو) لتخلقهم بأخلاق الله كأنهم بقية الله «و خيرته» لأنهم اختارهم الله من الخلق بالتفضيل
[١] الأنبياء- ٧٣.