روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦٧ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
وَ نُورِهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ كَمَا شَهِدَ اللَّهُ لِنَفْسِهِ وَ شَهِدَتْ لَهُ مَلَائِكَتُهُ وَ أُولُو الْعِلْمِ مِنْ خَلْقِهِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ الْمُنْتَجَبُ وَ رَسُولُهُ الْمُرْتَضَى أَرْسَلَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ*
______________________________
عليهم لهدايتهم إليه «و حزبه» الذين قال الله تعالى و تقدس فيهم (رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ
اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)[١] أي الطائفة
المختصون به تعالى أو عسكره الصورية و المعنوية «و عيبة علمه» أي مخزنة كما
ورد في المتواتر من الأخبار أنهم خزنة علم الله و وحيه من العلوم اللدنية و
الأسرار الإلهية و غيرهما «و حجته و صراطه» الذي قال الله تبارك و
تقدس وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ[٢] و ورد في
الأخبار المتواترة أنهم الصراط المستقيم «و نوره» إما بمعنى الهادي (أو)
العلم (أو) الهداية بمعنى المهتدي إليه بالهداية الخاصة (أو) من نور الله العالم
بالوجود لأجلهم أو بهدايتهم.
«كما شهد الله لنفسه» فإن توحيده بالإخلاص التام كما هو ليس في سعتنا و قدرتنا فنشهد به كما شهد هو تعالى لنفسه كما في التحميد و التمجيد و التقديس و غيرها (أو) بالآيات الظاهرة و الدلالات الباهرة في الآفاق و الأنفس فنشهد بها كما شهد هو لنفسه «و أولوا العلم من خلقه» من الأنبياء و الأولياء «لا إله إلا هو» كرر للتأكيد و للتوصيف ب «العزيز» الغالب القاهر الذي لا يصل أحد إلى كبريائه «الحكيم» العليم الفاعل للإصلاح بالنظر إلى خلقه في كل ما خلق.
«عبده المنتجب» أي عبده حق العبادة فانتجبه و اصطفاه من الخلائق حتى من المرسلين فإنه صلى الله عليه و آله و سلم أفضلهم «و رسوله المرتضى» ارتضاه منهم بهدايتهم إليه «أرسله» مقرونا «بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ»* أي الله أو القائم إلى قيام القيمة لا يعتريه
[١] المائدة- ١١٩.