روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢١ - بَابُ نَوَادِرِ الْحَجِ
٣١٢٨ وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَفْرَدَ الْحَجَّ فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ طَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ أَتَى أَصْحَابَهُ وَ هُمْ يُقَصِّرُونَ فَقَصَّرَ مَعَهُمْ ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ مَا قَصَّرَ أَنَّهُ مُفْرِدٌ لِلْحَجِّ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِذَا صَلَّى فَلْيُجَدِّدِ التَّلْبِيَةَ.
٣١٢٩ وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ ع عَنْ رَجُلٍ يُعْطِي خَمْسَةَ نَفَرٍ حَجَّةً وَاحِدَةً يَخْرُجُ فِيهَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَ لَهُمْ أَجْرٌ قَالَ نَعَمْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَجْرُ حَاجٍّ قَالَ فَقُلْتُ فَأَيُّهُمْ أَعْظَمُ أَجْراً فَقَالَ الَّذِي نَابَهُ الْحَرُّ وَ الْبَرْدُ وَ إِنْ كَانَ
______________________________
في الصحيح، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله عنه عليه السلام[١] و ظاهر أن المراد به أنه في معرض
السقوط (فليوص) لئلا يسقط و يموت بغير وصية، بل الظاهر أنه كناية عن السقوط من غير
إرادة الوصية كما هو الشائع في ذكر هذه العبارة في مقام الفعل الذي هو معرض
الهلاك، و الظاهر أن المراد بها الجمال الصعبة التي لم تذلل بعد، دون الذلول منها.
«و روي عن معاوية بن عمار» في الصحيح و يدل على تجديد التلبية لو فعل محرما ناسيا و تقدم.
«و روي عن علي بن يقطين» في الصحيح و الكليني في القوي[٢] «قال سألت أبا الحسن الأول عليه السلام عن رجل يعطي خمسة نفر حجة واحدة» أي أجرتها ليخرج إلى الحج أحدهم و يكون ثواب الحج للجميع «أ لهم أجر» مع أنه يحج أحدهم؟ «قال: نعم لكل واحد منهم أجر حاج» منفرد تفضلا من الله عز و جل كما مر في تشريك الثواب للحج «فقال: الذي يأتيه الحر و البرد» و هو الذي يحج بالمبلغ المبذول له «و إن كان (كانوا- خ) صرورة» لم يحجوا حجة الإسلام «لم يجز ذلك عنهم» من الحج المستقر سابقا و من الحج الذي يجب عليهم لاحقا و تقدم «و الحج» أي ثوابه الكامل «لمن حج» أو يتفضل الله تعالى ثواب حج لمن بذل لهم الأجرة
[١] الكافي باب النوادر( آخر الحجّ) خبر ١٠ و التهذيب باب من الزيادات في فقه الحجّ خبر ١٧٧.