روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٧ - الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِ غَدِيرِ خُمٍ
عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ غَدِيرِ خُمٍّ بِالنَّهَارِ وَ أَنَا مُسَافِرٌ فَقَالَ صَلِّ فِيهِ فَإِنَّ فِيهِ فَضْلًا وَ قَدْ كَانَ أَبِي ع يَأْمُرُ بِذَلِكَ.
٣١٤٤ وَ رُوِيَ عَنْ حَسَّانَ الْجَمَّالِ قَالَ حَمَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى مَسْجِدِ الْغَدِيرِ نَظَرَ فِي مَيْسَرَةِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ ذَاكَ مَوْضِعُ قَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ ص حَيْثُ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَقَالَ ذَاكَ مَوْضِعُ فُسْطَاطِ الْمُنَافِقِينَ وَ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَلَمَّا رَأَوْهُ
______________________________
السقيفة لما رأوا أن أمير المؤمنين عليه السلام مشغول بالنبي صلى الله عليه و آله
و سلم و كفنه و بالمصيبة فتغلبوا و تحيروا، (فمرة) كان يقول عمر لأبي عبيدة: هلم
يدك نبايعك (و مرة) كان يقول أبو بكر لعمر هلم يدك نبايعك تدليسا على السفهاء بأنا
لا نريد الخلافة، و إنما غرضنا الشفقة علي الأمة حتى قال عمر لأبي بكر: هلم يدك
نبايعك فأعطى يده و كان غرضه العكس كما قال عمر: كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله
المسلمين شرها[١].
و الجميع مفصلا مذكور في كتب سيرهم و تواريخهم،[٢] و لهذا قبل أمير- المؤمنين عليه السلام دخوله في الشورى ليظهر لهم كذبهم في الرواية- و قال صلوات الله عليه لو كان ما ذكروه صدقا فكيف أدخلني في الستة على أن المقصود الأصلي لأمير المؤمنين عليه السلام في الدخول كان إقامة الحجة بذكر دلائل إمامته، و قصد عمر قتله عليه السلام، بأن قال: لو خرج الثلاثة الأيام و لم يعينوا خليفة فاقتلوهم، و لو- اختلفوا فأقيموا من يقيمه عبد الرحمن بن عوف، و من خالفه فاقتلوه- و كان ظاهرا أنه يقيم عثمان للقرابة و الصداقة التي كانت بينهما و تقدم الخبر مشروحا[٣]
[١] من شاء ان يطلع على مواضع نقل هذا الكلام فليراجع المجلد الخامس من( الغدير) ص ٣٧٠.