روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٠ - بَابُ مَنْ يَأْخُذُ حَجَّةً فَلَا تَكْفِيهِ
٢٩٢٥ كَتَبَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ السَّابَاطِيُّ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع يَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى إِلَيْهِ رَجُلٌ أَنْ يُحِجَّ عَنْهُ ثَلَاثَةَ رِجَالٍ فَيَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ لِنَفْسِهِ حَجَّةً مِنْهَا فَوَقَّعَ ع بِخَطِّهِ وَ قَرَأْتُهُ حُجَّ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ أَجْرِهِ- وَ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
بَابُ مَنْ يَأْخُذُ حَجَّةً فَلَا تَكْفِيهِ
٢٩٢٦ رَوَى عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ أَمَرْتُ رَجُلًا أَنْ يَسْأَلَ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُ مِنَ الرَّجُلِ حَجَّةً فَلَا تَكْفِيهِ أَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ رَجُلٍ آخَرَ حَجَّةً أُخْرَى فَيَتَّسِعَ بِهَا فَتُجْزِيَ عَنْهُمَا جَمِيعاً أَوْ يَتْرُكُهُمَا جَمِيعاً إِنْ لَمْ تَكْفِهِ
______________________________
عليه
السلام» أي كتب «عليه السلام» جوابي و التعبير عنه بالتوقيع للتعظيم فإن
التوقيع من السلاطين و ينسب إليهم «بخطه و قرأته حج عنه إن شاء الله» لأن العبارة
عام و التغاير الاعتباري كاف مع أن الظاهر أنه لا يلزم العقد هنا لأنه عالم
بإيقاعه بخلاف غيره، على أنه لا يظهر من الأخبار لزوم الصيغة و لم ترد فيها، نعم
لا بد من كون النائب ثقة يحصل الظن بإيقاعه من قوله «فإن لك أجره» أي أجر الحج و
لو كان عشر أمثاله بأن يكون المماثلة في الأصل لا في المقدار أو يختلف باختلاف
الأشخاص و الأفعال و الاستثناء في التوقيعات، للتيمن.
باب من يأخذ حجة فلا تكفيه «روي» عن «علي بن مهزيار» في الصحيح كالكليني[١] «عن محمد بن إسماعيل» بن بزيع «قال أمرت رجلا» و الظاهر كونه ثقة لاعتماد ابن بزيع عليه «أن يسأل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يأخذ من رجل حجة» للنيابة عن الميت أو الحي أو يحج عن نفسه و يكون الثواب لمن يأخذ منه الحجة و الأولان أنسب بالإجزاء و الثالث بالأحبية و إن أمكن تأويل أحدهما بالآخر سيما في أفعل التفضيل فإنه كثيرا
[١] الكافي باب الرجل يأخذ الحجة فلا تكفيه إلخ خبر ١.