روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٨ - الرُّجُوعُ إِلَى مِنًى وَ رَمْيُ الْجِمَارِ
الْإِفَاضَةُ مِنَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ
فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى جَبَلِ ثَبِيرٍ[١] وَ رَأَتِ الْإِبِلُ مَوَاضِعَ أَخْفَافِهَا فَأَفِضْ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُفِيضَ مِنْهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَيَلْزَمَكَ دَمُ شَاةٍ وَ أَفِضْ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةُ وَ الْوَقَارُ وَ اقْصِدْ فِي مَشْيِكَ إِنْ كُنْتَ رَاجِلًا وَ فِي مَسِيرِكَ إِنْ كُنْتَ رَاكِباً وَ عَلَيْكَ بِالاسْتِغْفَارِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَ يُكْرَهُ الْمُقَامُ عِنْدَ الْمَشْعَرِ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى وَادِي مُحَسِّرٍ وَ هُوَ وَادٍ عَظِيمٌ بَيْنَ جَمْعٍ وَ مِنًى وَ هُوَ الَّذِي إِلَى مِنًى أَقْرَبُ فَاسْعَ فِيهِ مِقْدَارَ مِائَةِ خُطْوَةٍ وَ إِنْ كُنْتَ رَاكِباً فَحَرِّكْ رَاحِلَتَكَ قَلِيلًا وَ قُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ تَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ كَمَا قُلْتَ فِي الْمَسْعَى بِمَكَّةَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُحَرِّكُ نَاقَتَهُ فِيهِ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ سَلِّمْ عَهْدِي وَ اقْبَلْ تَوْبَتِي وَ أَجِبْ دَعْوَتِي وَ اخْلُفْنِي فِيمَنْ تَرَكْتُ بَعْدِي وَ مَنْ تَرَكَ السَّعْيَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ حَتَّى يَسْعَى فِيهِ فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ مَوْضِعَهُ سَأَلَ النَّاسَ عَنْهُ ثُمَّ امْضِ إِلَى مِنًى.
الرُّجُوعُ إِلَى مِنًى وَ رَمْيُ الْجِمَارِ
[١] بتقديم الثاء المثلثة على الباء الموحدة.