روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٤ - إِتْيَانُ الْمَشَاهِدِ وَ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ
وَ كَرْبَهُ وَ كَفَيْتَهُ هَوْلَ عَدُوِّهِ فِي هَذَا الْمَكَانِ.
______________________________
المتواترة في هذا المعنى.
(و أما) مسجد الأحزاب و هو مسجد الفتح فهو مما فتح الله تعالى لرسوله صلى الله عليه و آله و سلم على يد أمير المؤمنين عليه السلام بقتل عمرو بن عبد ود و حكايته متواترة.
(و أما) مسجد قبا فهو المسجد الذي وصفه الله تعالى في كتابه العزيز بأنه المسجد الذي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ و أظهره الله تعالى الحق فيه بظهور رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فيه بعد ما احتج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر لعنه الله باحتجاجات كثيرة على أنه الإمام و غصب حقه فقال في الجواب: أنت أحق، و ما ذكرته حق لكن الأمة أجمعت على و لم يمكنني رد قولهم فقال عليه السلام، أ لم تكن مع بني هاشم و خيار أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من الأمة؟ فقال: ليت أرى رسول الله (ص) في المنام حتى أعزل نفسي عن الخلافة فقال أمير المؤمنين عليه السلام إن أريتك رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في اليقظة أ كنت تقبل فقال: كيف لا أقبل فجاءه به (فجاء به- ظ) إلى مسجد قبا فرأى رسول الله صلى الله عليه و آله في المحراب و قال لأبي بكر مغضبا: أد إلى أمير المؤمنين عليه السلام حقه فحصلت له حالة عظيمة و صعد على المنبر و قال: أقيلوني و لست بخيركم و علي فيكم حتى رده عمر و قال: الذي رأيته من سحر بني هاشم و لم يزالوا ساحرين فلما رأى عمر أمير المؤمنين قال: يا علي دون ما تروم خرط القتاد[١].
و هذه الحكاية بطولها مذكورة في الخصال و غيره من كتب أصحابنا بروايات عديدة مع الفضائل التي له صلوات الله عليه و استشهد بها لبيان حقيته و بطلان من أخذ حقوقه و حقوقهم من الإمامة و الفيء و الخمس و الأنفال.
[١] اورد هذا المضمون أحمد بن أبي طالب الطبرسيّ قده في أواخر احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبى بكر لما كان يعتذر إليه من بيعة الناس و هو احتجاج عجيب لا بدّ من مراجعته فراجع.