روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٩٧ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ[١] رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ[٢] سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا[٣] يَا وَلِيَّ اللَّهِ إِنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ذُنُوباً لَا يَأْتِي عَلَيْهَا إِلَّا رِضَاكُمْ- فَبِحَقِّ مَنِ ائْتَمَنَكُمْ عَلَى سِرِّهِ وَ اسْتَرْعَاكُمْ أَمْرَ خَلْقِهِ وَ قَرَنَ طَاعَتَكُمْ بِطَاعَتِهِ لَمَّا اسْتَوْهَبْتُمْ ذُنُوبِي وَ كُنْتُمْ شُفَعَائِي فَإِنِّي لَكُمْ مُطِيعٌ مَنْ أَطَاعَكُمْ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
______________________________
«رَبَّنا لا
تُزِغْ» أي لا تمل «قُلُوبَنا» إلى الباطل بعد معرفة الحق «مِنْ لَدُنْكَ
رَحْمَةً» كاملة و هي الهداية الخاصة و الكمالات «سبحان ربنا» أي أنزهه
تنزيها عما لا يليق بذاته و صفاته و أفعاله «إن كان» أي أنه- مخففة
من الثقيلة «وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا» في إجابة الدعوات فكيف
يخلف وعده «يا ولي الله» المخاطب هو الإمام الحاضر الذي يزوره أو يقصده
بالزيارة أو الجميع لشمول (بشمول- خ) الجنس له و يؤيده الإتيان بالجمع بعده «لا يأتي
عليها» أي لا يهلكها و لا يمحوها «إلا رضاكم» عني مطلقا أو بالشفاعة «فبحق من
ائتمنكم على سره» من العلوم اللدنية و المكاشفات الغيبية و الحقائق الإلهية «و استرعاكم
أمر خلقه» أي جعلكم أئمة و رعاة لأمور الخلائق من العقائد و الأعمال «و قرن
طاعتكم بطاعته» بقوله تعالى أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ
أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ[٤] و يفهم من
المقارنة أنه لا يقبل واحدة منها بدون البقية بل الجميع واحد كما قال تعالى مَنْ يُطِعِ
الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ[٥] «لما» مشددة
[١] آل عمران- ٥٣.